في تصريح خاص لوكالة أخبار المجتمع السعودي..
حملة دعم السجينات المفرج عنهن تشكو من صعوبات في التواصل مع إدارات السجون بسبب البيروقراطية وأزمة التصاريح..!

قضايا سعودية (خاص)
في تصريح خاص لوكالة أخبار المجتمع السعودي أوضحت "هناء الحمراني" الناشطة الاجتماعية والمشرفة على موقع رسالة المرأة أنها ومجموعة من الناشطات السعوديات أطلقن حملة لدعم "السجينات المفرج عنهن" تستهدف المطالبة بحقوقهن في العيش بكرامة بعيداً عن النبذ الاجتماعي.
وأضافت: "نشأت فكرة حملة المرأة السجينة من السؤال الذي طرح نفسه قبل عام..ما هو دور (رسالة المرأة) وما الذي عليها أن تقدمه لخدمة المرأة المسلمة في شتى بقاع العالم.. فكان الجواب هو المطالبة بحقوقها.. ونحن ننادي بمنح حق الحياة بكرامة لفئة سحقها المجتمع تحت قدميه.. وأصدر في حقها عقابا أبديا بالنبذ والحرمان والبقاء في وحل الخطيئة إلى الأبد".
لمتابعة الأحداث أولاً بأول على جوالك أرسل رقم 20 إلى 88509 لمشتركي الاتصالات أو 707246 لمشتركي زين
وأكملت: "تلك الفئة هي فئة المرأة السجينة التي تغادر قضبان السجن ولكنها تحمل السلاسل في يديها والأثقال في قدميها.. والماضي من أمامها..ويمينها ويسارها..وبقوة هائلة يشدها إلى الوراء.. ترفضها أسرتها..ويرفضها مجتمعها..وترفض هي ذاتها".
وعن العمل في الحملة قالت الحمراني : "عملنا في هذه الحملة..فريقا واحدا..بدءاً من المشاركات ومرورا بالجهات التي شاركتنا بنشر الموضوعات وكتابتها حول هذه القضية.. ومتابعة المستجدات المتعلقة بها..وفي كل يوم يمر منذ بدء الحملة..يزداد عدد المشاركين فيها..والمتبنين لهذه القضية..
نهدف إلى أن تغير أسرة السجينة نظرتها إلى ابنتها..وأن يعيد المجتمع التفكير في تعامله معها.. وأن يساعدها كي تتمكن من اجتياز عقبة الخطيئة.. وإعادة تأهيلها لتصبح قادرة على الاندماج في مجتمعها من جديد.. والنهوض به..وعدم العودة إلى جريمتها مرة أخرى".
وبينت الحمراني أن الحملة بدأت إلكترونيا...وأعلن عنها في عشرات المواقع والمنتديات.. وتسعى المرحلة التالية من الحملة إلى الظهور في القنوات الفضائية.. لتقترب من الناس أكثر..فتلامس القضية أحاسيسهم وأفكارهم.. وفي المرحلة الثالثة..يأتي دور المؤسسات الاجتماعية والمراكز الاستشارية التي تعنى بالأسرة والمرأة لتقيم بالتعاون مع دور الرعاية والسجون النسائية..الدورات التدريبية لتأهيل السينات المفرج عنهن..
من جهتها أشادت المتحدثة الإعلامية باسم الحملة عائشة الحسن بالمبادرات وردود الفعل التي حظيت بها الحملة منذ بدء الإعلان عنها في مرحلتها الأولى والتي أطلق عليها مسمى مرحلة استنهاض الهمم نافية أن يكون هدف الحملة كسب التعاطف مع حال السجينة فقط لأن التعاطف الذي يأتي كحالة راهنة اليوم ثم يذهب مع الريح غدا, مؤكدة أن إحياء القضية وإعادتها للضوء وإحياء الضمائر تجاه ماتلقاه السجينة المفرج عنها من نبذ وتهميش جاء بعمل حثيث من الجميع للعمل على تهيئة جيدة أولاً لتقبل المجتمع.
وعن الصعوبات والعوائق التي وقفت أمامهم قالت: التواصل مع إدارات السجون والبيروقراطية وأزمة التصاريح رغم محاولتنا إيصال الهدف السامي من الحملة لهم وأنها ستكون في صالح إدارات السجون أولا.. فهناك الكثير من السجينات اللاتي سيعدن إلى أسرهن التي ترفض استقبالهن مما لايجعلهن يقضين فترة عقوبة أطول والبقاء في السجن بلا مبرر أو زيادة الأعباء على الدور الاجتماعية ودور الإيواء, لكنها معوقات سنتغلب عليها مع الوقت والعمل لإيماننا بالقضية ورغبتنا جميعا في المضي فيها كيد واحدة.
وأضافت: "نحن الآن بصدد الأعداد لحلقة خاصة عن الحملة بالتعاون مع المذيع محمد الوشع من قناة الدانة الفضائية حيث أبدى تحمسه للأمر وللعمل في الموضوع, ونعمل حالياً على إقناع بعض السجينات العائدات إلى المجتمع بالظهور والحديث عن تجربتهن كنماذج حيّة للمعاناة.