في واقعة تكشف مدى الاحتقان من أدائها والتسابق لكشف خفاياها..
اتهامات لكاتب سعودي ببيع ذمته لهيئة الاستثمار بعد أن شن هجوماً على جميع منتقديها بأسلوب فج لكون زوجته إحدى موظفاتها..!

الرياض: ساري عزّام
كشف جدل الكتروني جديد ما يمكن وصفه بعملية شراء الذمم التي جعلت كاتباً في إحدى الصحف السعودية الصادرة من الرياض يسخر قلمه مؤخراً للدفاع عن هيئة الاستثمار ومهاجمة منتقديها بعنف وفي مقدمتهم الكاتب المعروف داود الشريان الكاتب في صحيفة الحياة ومقدم برنامج "واجه الصحافة", حيث تم الكشف عن معلومات تؤكد أن زوجة الكاتب "محامي الدفاع عن الهيئة" ليست سوى إحدى الموظفات في الهيئة.
وتناول عدد من المطلعين على حقيقة الصراع الصحفي حول أداء هيئة الاستثمار في نقاشاتهم معلومات أخرى تؤكد أن الهيئة تستعين بالكاتب نفسه "المدافع عنها" بين حين وآخر كـ"مستشار" مقابل مبالغ مالية مقطوعة.
لمتابعة الأحداث أولاً بأول على جوالك أرسل رقم 20 إلى 88509 لمشتركي الاتصالات أو 707246 لمشتركي زين.
وكان الجدل أثير صحفياً حول هيئة الاستثمار قبل أسابيع بعد مقال للكاتب داود الشريان اتهم فيه الهيئة بتقديم رشاوي للصحف بطريقة غير مباشرة بهدف تحسين صورتها حيث قال إن هيئة الاستثمار "قررت نشر إعلانات في كل الصحف السعودية، مع التركيز على تلك التي لا تنشر التقارير الدعائية لها، وترفض قبول أعطياتها، ودعواتها الباذخة" مضيفاً: "المطلوب شراء مساحات إعلانية، تشمل مساحات أخرى تحريرية، وعلى قاعدة أطعم الفم يستحي القلم. معظم الصحف رفض المساومة رفضاً قاطعاً، وغضب من الأسلوب الفج. آخر قال:"لا يموت الذئب ولا تفنى الغنم"، وقبِل التفاهم حول تخفيف اللهجة، مع إبقاء مبدأ النقد. لكن الهيئة العامة للاستثمار لم تعتد كسر كلامها في الإعلام، تعوّدت العمل «تحت الطاولة». هي تريد أن تشتري ذمة الصحف وبأي ثمن. تريد وقف الحملة عليها مقابل إعلانات، وإن شئت رشوة بمسمى إعلانات".
وذكر الشريان آنذاك أن مسؤولاً في هيئة الاستثمار كان يتحدث باعتبار أن الصحف السعودية للبيع، وقيل أنه طرح مشروعاً لإعلانات تحريرية تنشر بصيغة تقارير إخبارية، وتحقيقات صحافية، ومقالات.
واتهم الشريان الهيئة بالعبث بحقوق المواطنين، وقوانين الدولة، وأنها شرّعت أبواب البلد للمغامرين، وضيّقت على الناس أبواب رزقهم. وهي اليوم تسعى إلى إفساد الصحف، والعبث بحرية التعبير، وخلق ثقافة خطيرة على الساحة الإعلامية، من خلال تزيين الرشوة، وتحويل التسويق وسيلة للابتزاز والتزييف والكذب.
وبالرغم من كون حديث الشريان فتح باب الجدل على مصراعيه حول الهيئة إلا أن مسألة شراء المواد التحريرية من تقارير ولقاءات ومقالات في الصحف السعودية تحت غطاء الإعلانات تعتبر ظاهرة قديمة ومعروفة وتعمل بها معظم الشركات والبنوك وتلقى تجاوباً من معظم الصحف, لكن الجديد هو دخول الجهات الحكومية في اللعبة بهدف إسكات منتقديها والأحدث من ذلك والأكثر طرافة هو دخول أزواج موظفات الهيئة في اللعبة.
يذكر أن هيئة الاستثمار لاقت نقداً عنيفاً من مسلسل طاش 17 في حلقة من تأليف الكاتب خلف الحربي أظهرتها بصورة توضح أنها تبيع البلد للأجانب جهراً, وهو ما قاد بعض المتنفذين في الهيئة لمحاولة استصدار أمر بمنع انتقادها في الصحافة, وقد حصلت عليه بالفعل لكنه ما لبث أن سقط بالضربة القاضية تحت توجيهات عليا أكدت على حرية ممارسة النقد تجاه جميع الجهات الحكومية بما فيها هيئة الاستثمار.