وسط صمت غريب من المجلس الأعلى للقضاء...
مجموعة من القضاة يحرضون على سياسة الدولة ويتطاولون على الأوامر الملكية في موقع يتم تصفحه بشكل سرّي ولمستخدمين محددين..!

الرياض: ساري عزام
كشفت مصادر سعودية مختلفة عن تجمع مريب وشديد السرية لمجموعة من القضاة السعوديين داخل موقع الكتروني لايمكن لغيرهم تصفحه ويتضمن مواضيعاً ومقالات صادمة تحرض على سياسة الدولة وتتطاول على الأوامر الملكية, تحت غطاء خدمة القضاة.
ويحمل الموقع المشبوه الذي يمكن وصفه بالخلية السرية مسمى "قاضي نت", وقد حصلت وكالة أخبار المجتمع السعودي من مصدر خاص على اسم مستخدم ورقم سري لتصفحه, وأمضت ساعات بين المواضيع المنشورة في المنتدى التابع له وهي مواضيع لا تختلف كثيراً عن تلك المنشورة في المنتديات التابعة لتنظيم القاعدة من حيث الاعتراض على الأوامر الملكية وتبادل الآراء التحريضية على سياسة الدولة, بل وإدراج فتاوى تبرر عدم الالتزام بالتوجيهات الرسمية وخصوصاً فيما يتعلق بالأمر الملكي الخاص بإحالة القضايا ذات الطابع الإعلامي لوزارة الثقافة والإعلام.
لمتابعة الأحداث أولاً بأول على جوالك أرسل رقم 20 إلى 88509 لمشتركي الاتصالات أو 707246 لمشتركي زين.
وفيما يمكن وصفه بعملية جمع الأموال بشكل غير مرخص تضمنت صفحة التعريف بالموقع ما نصه: بناء على طلب بعض الزملاء فقد تم طرح رسم اختياري - لمن يرغب – نصف سنوي ومقداره خمسمائة ريال يودع في مصرف الراجحي حساب رقم(.......) مسجل باسم الشيخ (......).
كما تضمنت صفحة التعريف بالموقع أسماء المسؤولين عن التنسيق والمتابعة فيه ويتبين منها أن أحدهم قاضٍ بالمحكمة العامة في الرياض والثاني قاضي في محكمة المويه أما الثالث والأخير فهو أحد قضاة المحكمة العامة بجدة.
وكان رئيس تحرير صحيفة الرياض السعودية "تركي السديري" تطرق في مقاله يوم أمس الأحد إلى الموقع المشبوه بقوله: "موقع «قاضي نت» يدخله أشخاص كي يتصدوا لوسائل التطوير وتنوّع الثقافة السائدة في البلاد حالياً.. ليس في غياب الموضوعية، بل اكتشفت كثافة الظلام فيما توفّر بين يدي من نماذج هبوط معلوماتي وفكري أستغرب أن يكون متواجداً بين فئة أشخاص نفترض على الأقل أن تكون لديهم موضوعية في الخصومات وشمولية في الاطلاع.. لا شيء من ذلك إطلاقا عند ذلك البعض" واختتم مقاله بعد أن تطرق لبعض ما في الموقع بقوله: "أليس من المفروض أن تكون هناك إجراءات تعديل وردع من قبل معالي رئيس المجلس الأعلى للقضاء وكذا معالي وزير الشؤون الإسلامية؟".
من جهة أخرى وصفت صحيفة إيلاف الالكترونية موقع "قاضي نت" بأنه تجمع لصقور المعارضة القضائية للقرارات الإصلاحية وأنه يشكل لبنة لإنشاء أحزاب سياسية على غرار تجربة الأخوان المسلمين.
يُشار إلى أن الموقع المشبوه سبق أن تم حجبه بتاريخ 26-6-1431هـ ولكن تفاجأت الأوساط السعودية بأنَّه تم رفع الحجب عنه بعد 8 أيام فقط.