زوجها توفي قبل 3 سنوات وتتولى الوصاية على أموال أبنائها..
أرملة سعودية في جدة تتهم مسؤولاً في صندوق تنمية الموارد البشرية بالاحتيال عليها واستخدام نفوذه وعلاقاته في جهات أخرى لسلب حقوقها..!

الرياض: قضايا سعودية
تقدمت أرملة سعودية بشكوى ضد مسؤول في صندوق تنمية الموارد البشرية بمحافظة جدة، موضحة أنه «احتل» محلين تجاريين في البناية السكنية التي يملكها أطفالها الأيتام لأكثر من ست سنوات، من دون أن يدفع لها إيجارهما حتى بلغت مديونياته نحو 290 ألف ريال.
وقالت المواطنة أم عبدالرحمن بحسب صحيفة الحياة إنها ذاقت المر على يدي المسؤول الحكومي منذ أن توفي زوجها قبل ثلاث سنوات، وتولت هي بموجب صك شرعي الوصاية على أموال أبنائها الذين نقلت لهـم ملكية الـبناية بعد وفـــاة والدهم، إذ كشفت وجود متأخرات عليه في إيجار محلين تجاريين يعود تاريخها إلى أكثر من ثلاث سنوات سابقة وقبل وفاة زوجها.
لمتابعة الأحداث أولاً بأول على جوالك أرسل رقم 20 إلى 88509 لمشتركي الاتصالات أو 707246 لمشتركي زين
وأضافت: «حاولت خلال السنوات الثلاث الماضية أن أحصّــل منه المبالغ المتأخرة بطرق عدة، وطرقت كل أبواب الصلح، وكان كلما عقد معي اتفاقاً رضيت به عاد إلى نقضه، ثم يتوسط بيننا فاعلو الخير فأمهله، وأفهمته أن هذا مال أيتام فيلتزم شهراً ثم يخل بالتزامه معي، حتى يئست من وعوده الكاذبة».
وتابعت أم عبدالرحمن: «خلال هذه الفترة خدعني كثيراً مستغلاً ضعفي كامرأة وقوته كمسؤول حكومي له علاقاته، وحاول خداعي أكثر إلا أنني استطعت النفاذ من بعض محاولاته الخادعة، وكانت آخر ألاعيبه معي زعمه أن ابنــتي التي تدرس الطب قُبلت من طريق إدارته أي بفضله، على رغم أن ابنتي قدمت من طريق الكلية لا من إدارته، وأيضاً هي حاصلة على نسبة 94 في المئة، وهي نسبة تخولها الدخول إلى الكلية».
وأكدت أم عبدالرحمن أنها اكتشـــفت أنه نقل بضاعته كاملة من أحد المحال ونقلها إلى الآخر، تاركاً الأول من دون أن يخطرها أو حتى يسلمها المحل بعد نهاية العقد، «وبعدها ضغط عليّ حتى أكتــب له عقداً مستقلاً للمعـــرض حتى يتهرب من دفـع الأشــهـــر الستة التي ترك خلالها المحل الأول فارغاً، وكل تحركاته مثبتة عندي بالسندات والأوراق.
وأشارت إلى أنها يأست من تصرفاته وخداعه، فتوجهت إلى اللجنة العقارية في محافظة جدة للشكوى، إذ يعطي النظام مالك العقار حق المطالبة بالإخلاء في حال إخلال المستأجر بالتزاماته المالية. وقالت: «لي حق طلب الإخلاء من المحافظة، وعليها واجب أن تنفذ طلبي، وتوجه خطاباً إلى شركة الكهرباء لفصل التيار عن المستأجر المماطل مع إعطائه مهلة أسبوع لأنه محل تجاري، (الساكن في شقة يعطى مهلة أسبوعين)».
وأضافت: «وجـــهت اللجنة العقارية خطاب استدعاء بواسطــة العـمدة لغريمي, ثم بعدها بدأت اللجنة تمارس معي أسلوب المماطلة نفسه الــذي كان يمارسه المستأجر، على رغــم تجاوب محافظ جـدة الأمير مشــــعل بن ماجد معي وتفــاعله مع كبر سني ودموعي، إذ أخذ أوراقي بيده وسلمها لمسؤولي اللجنة وأمرهم بحل مشكلتي مباشرة، لكنهم لم يفعلوا شيئاً لي».
ولفتت إلى أنها تواصل رحلاتها اليائسة إلى محافظة جدة منذ أكثر من 16 يوماً، أعطيت خلالها ست مواعيد، داومت أثناءها مع موظفات المحافظة دواماً كاملاً حتى خروجهن، إلا أن الفرق أنهن كن يخرجن فرحات وهي تخرج تجر أذيال الخيبة ودموعها على خديها، وكل ما وعدت به كان إحالة معاملتها إلى الحقوق المدنية، حيث يمكنها المراجعة للمطالبة بمديونياتها.
وتقول أم عبدالرحمن إن إحالة المعاملة إلى الحقوق المدنية أمر بديهي، لكنني أريد من المسؤول المستأجر أن يخلي بنايتي أولاً وأخيراً، حتى أتمكن من استثمارها لأبنائي بعيداً من هذا المستأجر الذي عذبني.
وتتساءل أم عبدالرحمن بأسـى، هل وصل نفوذ المسؤول الحكومي إلى موظفي اللجنة العقارية في المحافظة حتى يعاملونها بهذه الطريقة؟، ولماذا لا يعطونها حقها المثبت بالأوراق والسندات بحسب ما يحفظ لها النظام، ومن ثم يحيلون المعاملة إلى الحقوق المدنية لتأخذ مجراها بحسب ما يقر النظام؟