(أوقفت الجهات المختصة بمنطقة حائل 15 امرأة سعودية تتجاوز غالبيتهن العقد الرابع من العمر بسبب اعتيادهن على قيادة السيارات في الأرياف والقرى والمناطق الصحراوية لقضاء احتياجات ومستلزمات أسرهن.
وتم أخذ التعهد على أولياء أمورهن وذويهن بعدم السماح لهن بقيادة السيارات مجددا بعد أن تقدمت هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بشكوى لإمارة المنطقة من ممارسة النساء لقيادة السيارات).
إذن القضية عادية جدا ومألوفة في الأرياف ومخالفة شرعية وقانونية في نطاق المدن.. ولأن (أسود الهيئة) بالمرصاد فالمخرج هنا سيكون وعرا لأنه سيسلك الطريق الصحراوي!
بالمناسبة لا أدري ما سبب نعتهم بالأسود، هل لأنهم متوحشين أم أنهم يتربصون بالطرائد أم لأسباب أخرى؟!
(وفي ثادق والتي تبعد 160كم عن مدينة الرياض طالب عدد من المعلمات بتدخل وزارة التربية والتعليم لحل معاناتهن مع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي قامت الأسبوع الماضي بحملة من قبل دورياتها تمنع نقل المعلمات من سائقين أجانب مطالبين بوجود(المحرم) مما عطل أعمالهم من وإلى مدارسهن الأمر الذي قد يكون سبباً بفصل حوالي (30) معلمة بسبب غيابهن المتكرر خصوصاً وأن تلك المعلمات جميعهن من سكان مدينة الرياض )!
إذن قد يكون أقرب مخرج طوارئ لهذه المعضلة .. هو نقل مخصص من قبل وزارة التربية وهذا من سابع المستحيلات ! أو استقدام سائق أجنبي بشكل نظامي وبذلك تنتفي مسألة الخلوة المحرمة في نظر رجال الحسبة !
(أما في جدة فقد قادت أكاديميتين سعوديتين سياراتهما, وقالت الأكاديميتان بعد إحالتها لمركز شرطة إن ما دفعهما للقيام بذلك هو هروب سائقهما الخاص, وأنهن لم يجدن من يستطعن الاستعانة به لقضاء احتياجاتهن).
جاءت كثير من التعليقات المعلبة (أن الليموزينات على قفا من يشيل في جدة) ! ولكن هنا تبرز مشكلة الخلوة المحرمة مع السائق أو التعرض للاختطاف أو التحرش ، وأقرب مخرج مزدوج على الطريق الدائري الاجتماعي هو البقاء في البيوت والموت جوعا وقهرا !
(وعلى أحدى الطرق السريعة استوقفت إحدى دوريات أمن الطرق مركبة اشتبهت في سائقها لتكتشف أنها امرأة تحمل رخصة دولية وتقل والدها الذي أصيب فجأة بارتفاع نسبة السكر وهو يقود السيارة، رجال الأمن لم يقتنعوا حسب التعليمات بهذا المبرر وهذه الضرورة التي تجيزها كل الأديان السماوية )!
إذن المخرج الإنساني لهذه المشكلة هو أن يصاب الرجل بغيبوبة السكر أثناء القيادة وتحدث الكارثة المتوقعة !
الأحداث كثيرة والمخارج أكثر، والحل المفصلي قادم قادم (إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا).. وسيُهدم أكبر (سد) تم بناؤه من قبل المتنطعين في الدين ..ويكفي !
*خاص بوكالة أخبار المجتمع السعودي