الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالإعلانات تجاريةيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image طرفة عبدالرحمنفي المطار نبتسم..!

article image أحمد عدنانلاتفهموني غلط..!

article image هاني الظاهريمن التالي بعد "حصة"؟!

article image حسناء القنيعيرثنائية الوعظ والتحريض..!


«العنزي» يدحرج كرة «البدون»..!

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

هناك ملفات تنبشها الرياضة لها ارتباط بالحقوق الإنسانية والسياسية. فهد العنزي لاعب وُصف بالرقم الصعب في منتخب الكويت خلال بطولة «خليجي 20» التي اختتمت في اليمن، يلبس فانيلة الكويت ويدافع عنها ويتحمس لها، ويوزّع همّ «البدون» بين كرات دفاعية وهجومية، ويرقص بعد كل هدف وهو يحترق في داخله على أوضاع «ربعه» في بلاده. يسمى مجازاً لاعباً كويتياً، وهو «يعيّر» بأنه من فئة «البدون»، كونه لا يحمل إلا جواز سفر بلا هوية كويتية أو حقوق إنسانية.

خلال البطولة الخليجية في عدن، سُئل مسؤول كويتي على قناة تلفزيونية عن وضع اللاعب العنزي، وهل سيجنّس فيما لو فازت الكويت بالبطولة؟ فرد الشيخ المسؤول بأن اللاعب لا يحتاج إلى الهوية، والأهم له جواز السفر، مبرراً ذلك بأن الإنسان لا يُسأل في المطارات عندما يسافر إلا عن جواز سفره. بمعنى اكدح والعب يا عنزي، وربما تصاب من «المدورة»، وعندما تنتهي صلاحيتك تقعد في منزلك بلا حقوق، لأنك تحمل جواز سفر، أما الجنسية الكويتية، فإنها تعز عليك و «على طوايفك».

لا أعرف إلى متى الضحك على الذقون بكلمات بليدة تتذاكى على حقوق الناس؟ ولماذا الناس حتى اليوم في دول العالم الثالث تستجدي الحقوق، طالما أنها وُلدت ونشأت وترعرعت وتعلمت وعملت، ولها سيرة حسنة وسلوك سوي في هذه البلدان؟ ولماذا يستهلك العنزي وأمثاله في التدريبات وتمثيل المنتخبات، وهو لم يُمنح حقوقه في بلاد هو جزء منها ويبخل عليه بما يسمى الجنسية؟

وللعلم فإن الأنظمة في دولة الكويت تمنع تقديم الخدمات الصحية والتعليمية لـ «البدون» مجاناً، بسبب وضعهم غير القانوني، وتحظر منحهم شهادات زواج أو ميلاد، ولا يوظفون إلا في وظائف دنيا.

قبل سنوات زرت الكويت لعمل صحافي، واتصلت بصديق من «البدون»، أقام في لندن لسنوات قليلة، ثم حصل على الجنسية البريطانية، ثم ما لبث أن عاد به الحنين إلى الكويت. التقيته في بهو الفندق الذي أقمت فيه، ثم قررنا الذهاب إلى أحد المقاهي، ونحن في الطريق وجدنا نقطة تفتيش أمنية، فطلب منا رجل الأمن إبراز هويتينا، فما كان من صديقي إلا أن أبرز جوازه البريطاني، فهو لا يحمل حتى وثيقة كويتية، على رغم أنه ولد وعاش وعمل في صحافة الكويت، وينتمي إلى قبيلة عربية عريقة. تجاوزنا النقطة، وبدأنا حواراً وجدلاً تحوّل إلى «تعبوي» من طرفي.

سألته: لماذا عدت إلى بلاد ترفض منحك حق البقاء بهويتها، ولا تقبل إليك كما تقبل إليها؟ تنهد وربما شهق وزفر، ثم قال: يا صديقي هذه ديرتي وأهلي وروحي معلقة فيها. عرفت فيها الحياة والبر والبحر والناس، ولن أعاملها كما تعاملني حتى وإن طلّقتني للأبد. ها هو عمري يا صديقي يقترب من الخمسين، ولا أمل لأبنائي بهوية «زرقاء»، بسبب ما يسمى «القرار السيادي» و «بيروقراطية التجنيس».

قلت: إن سألتني، كيف لك أن تعامل من يرفضك؟ فسأقول لك: اهجر من يرفضك بل طلّقه ولا تصدق من يقول: «بلادي وإن جارت عليّ عزيزة»... بلاد لا تحفظ كرامتك لا تستحقك. أرض الله واسعة.

في 8 تشرين الثاني (نوفمبر) 2010، أنشأت الحكومة الكويتية ما يسمى «الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية»، ما بعث أملاً جديداً لفئة «البدون»، وشكّل منعطفاً مهماً في قضية قديمة متجددة، لحل ملف مهم لدواعٍ إنسانية وسياسية معاً، على رغم أن القرار النهائي بمنح الجنسية هو في يد الحكومة، باعتباره قراراً سيادياً.

الزميل حمد الجاسر كتب أخيراً في «الحياة»، تقريراً صحافياً عن مشكلة «البدون» في الكويت، وإمكان حلها نهائياً خلال السنوات الخمس المقبلة، إذ أوصى تقرير حكومي بإنشاء «الجهاز المركزي للمقيمين بصورة غير قانونية»، يتبع مباشرة لمجلس الوزراء، للعمل على سن قوانين تتعلق بمنح الجنسية للمستحقين من «البدون»، خصوصاً أن أكثريتهم، طبقاً لأسمائهم، تنتسب إلى قبيلتي «عنزة» و «شمر» المعروفتين.

أعتقد أن في ذلك تفاؤلاً سريعاً وتبسيطاً لمسألة قديمة، إذ لا يعدو إنشاء هذا الجهاز سوى محاولة حكومية لـ «تخدير القضية»، فالجهاز لم ينشأ إلا بعد ضغوط من نواب في مجلس الأمة، وبلوغ مطالبات «البدون» مؤسسات وهيئات حقوقية وإنسانية، وتوسعهم في قضيتهم وعرض معاناتهم عالمياً.

الموضوع لم يكن في يوم ما مشكلة تتعلق بقضايا ضبط الهجرة فقط، بل هناك عوائق أولها أن القرار السياسي الكويتي «بطيء» و «متراخٍ»، ومنذ أكثر من خمسين عاماً فضّلت الكويت ترحيل هذه المشكلة للزمن بعد الزمن، بدلاً من حسمها بقرار واضح.

ما يتوجب على نواب الكويت المؤيدين لتجنيس «البدون» القيام به هو الاستمرار في تبني مطالبهم بصوت عالٍ، وتأييد تجنيسهم في شكل صريح، نظراً الى ما سيكون له من انعكاسات إيجابية على حقوق الإنسان داخلياً، وسمعة الكويت خارجياً، وتحسين لحياة هذه الفئة صحياً وتعليمياً ومعيشياً، قبل أن يتحوّل الملف برمته إلى أشبه بـ «قنبلة تنتظر الانفجار»، وهو ما ينطبق على دول خليجية أخرى ما زال يعاني فيها «آخرون» من بيروقراطية «التجنيس» كما يعاني «البدون» في الكويت.

*صحيفة الحياة

تعليقات
أضف جديد
نواف أبو فهد  - لله درك   |2010-12-06 09:48:28
شكرا لك من أعماق القلب على هذا الطرح .. والزمن وآآآآه من الزمن .
عمر المصباحي الهاشمي  - حرام   |2010-12-06 12:37:54
تعرفت على مجموعه من الكويتيين في وقت إقامتي
في الكويت لفتره ..المجموعه أغلبهم
ينتمون إلى
عنزه..في نقاشاتنا وسوالفنا وحتى كلامنا الهجومي
الأخوي على بعضنا البعض
لا حضت حبهم الكبيرلديرتهم بل ربما حب فوق الطبيعي..ولا حضت الطوحات عند
بعضهم
..للمصادفه إكتشفت أن ثلاثه منهم هم من فئة البدون..
وقتها تفاجأت فهم قد ولدوا
وعاشوا وأحبوا ديرتهم
ولا يعرفون ولا يعشقون غيرها ..كيف لا تمنح
الجنسيه لمثل هؤلاء
الرجال ..والله لا أدري..
فيصل العنزي  - جميل جداً يالذيابي مقال رائع   |2010-12-06 15:18:30
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بصراحه ياجميل جبتها عالجرح على هالفئه اللي
ماقدروهم لا بكورة ولا بحرب

والله للاسف لايخجلون على انفسهم

ويمنحون الجنسية
للممثلين وللمغنين واللايرانين والعراقيين

واهل البلد الاصل للاسف لايمنحونهم
ودائماً يواعدونهم وللاسف لايحصل شي

يعطيك العافيه اخي جميل
عبدالعزيز العنزي  - هل تعلم   |2010-12-06 18:58:00
هل تعلم ان المنتخب الكويتي يضم اكثر من ثلاث من فئة البدون


شاكر لك عزيزي على
الموضوع لانصاف حق الفئة المظلومة


والله يفرج كربهم
الشريف التهامي  - السعودية/ الرياض   |2010-12-07 00:35:55
عدد البدون في الكويت لا يتجاوز 4% من الشعب.. ولكن هل السعودية لا يوجد بها بدون!!!! مكة
والمدينة وجدة والرياض فيها أعداد هائلة لا جنسية لهم سوى أن آباؤهم سكنوا السعودية
ذات يوم ووافاهم الأجل منذ 50 او 60 او 701 سنة احياناً واكبر دليل على ذلك (البلوش
والجاوه والبرماوية) وكثير كان الله في عونهم.
سنونو  - رد على الشريف التهامي   |2010-12-08 10:42:03
انت تدرك ، كما يدرك الكثير بان السعوديه في حالة حراك ثقافي واجتماعي وسياسي ونظامي
... الخ ،ولديها ملفات عديده تتم معالجتها حاليا ، (تحديث الانظمه ، مكافحة المخدرات،
مكافحة الارهاب ، ،مكافحة البطاله ،، الخ) وهذه مرحله خطيره للشعب وللقياده السياسيه
، ويجب التحوط ، فلذلك يفترض ان تتم مساعدة هؤلاء المقيمين اقامه غير مشروعه ، مثل
الذي ذكرتهم في مقالتك وكذلك القبائل النازحه ، كي يعودون الى اوطانهم الاصليه ،
وذلك لمصلحة المملكه ان يتم هذا ، ولا اعتقد انه من صالح المملكه ان يتم تجنيس اي احد
في هذه المرحله
محمد 78  - تربيت وترعرعت بالسعوديه   |2010-12-08 07:51:00
مقال أكثر من رائع وكلام منطقي لا غبار عليه
مقالك ضرب على الوتر يا استاذ جميل
هذه
المعضله يعاني منها الكثير الكثير ومع الأسف في دولنا العربيه بينما تذهب إلى أي بلد
أجنبي تحصل على الجنسية في خمس سنوات كحد أقصى
.
أهنيك على الطرح الجميل يا أستاذ
جميل
بوركت...
سنونو  - البدون   |2010-12-08 08:09:17
بالنسبه للسعوديه فلديها فرصه ذهبيه للتخلص من المقيمين اقامه غير مشروعه ( البدون)
وهو دعمهم ماديا للذهاب الى بلدانهم وهذا اسلم لهم وللسعوديه اتقاء للاخطار
الاجتماعيه والامنيه ومن اجل الاستقرار السياسي ايضا
عبدالله المسمار  - الاستاذ جميل   |2010-12-08 12:40:11
اخشى ان يؤدي هذا المقال لجميل عبيد الذيابي لمنعه من دخول الكويت ، ولكن السؤال
المهم هو ، لماذا الجنسيه الكويتيه بتلك الصعوبه بينما الجنسيه السعوديه سهل الحصول
عليها ؟
فقط عليك ان تجيد الغنى والعزف ، او تكون شاعرا ، او مهرجا كي تحصل على الجنسيه
السعوديه ، اما ان تكون عالما من علماء الطب او الهندسه النوويه او بعض التخصصات فلن
تحصل على الجنسيه ياليت اجد من يجاوبني
نادر  - خلصت مشاكلنا   |2010-12-08 21:40:27
مره صراحه الكويت معذبتهم ؟؟؟ زي ماقال اخوي نسبتهم لاتتجاوز 4 %

ليش ماتتكلمون عن
الي عندنا فالسعوديه فااغلب المناطق اكثرهم ولدو وعاشو هنا مايعرفو غير السعوديه
وللحين مامعاهم الجنسه ليش محد يناقش قضيتهم ؟؟؟

ولا شايلين هم الكويتين ؟؟
الكويت
ماتقارن فيها ماتضيع فيها حقوق خلوكم فحالكم بس
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 













Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى