معادلة الطمع والجشع..والبجاحة تحققت في موقف قطاع التعليم الأهلي من القرار الملكي، لن أنسى ما حييت فرحتنا وفرحة معلمات المدارس الأهلية بقرار رفع الأجور المزرية للقوى العاملة في التعليم الأهلي، كما أنه من الصعب نسيان صفعة المدارس الأهلية التي ردت على القرار بسحق أولياء الأمور واستغلال الفرصة لمزيد من التكسب وهو موقف ينم عن قدرة غريبة على إيجاد المنافذ لمضاعفة المكاسب حتى ولو كانت بطرق غير إنسانية لا تحمل الحس الوطني بين طياتها.
إعادة الكوادر العاملة من معلمين ومعلمات في التعليم الأهلي إلى مربع القهر الأول بتوقيعهم تعهدا بعدم المطالبة بأكثر من 1800 ريال مسؤولية من..؟!
ومن يحاسب المدارس الأهلية على رفع رسوم الدراسة إلى أرقام فلكية بعد هذا القرار والناس يهربون من جحيم التعليم العام وضيق المساحات وتدني الجودة والنوعية إلى سعير رسوم القطاع الأهلي..!
حاليا أطلقت أكبر حملة لمقاطعة المدارس الأهلية والمطالبة بتطبيق الأمر الملكي ولا نعرف حتى يحصل العاملون في المدارس على حقوقهم ويطبق القرار من هي الجهة التي تتم مخاطبتها، في الوقت نفسه من يمنع الجشعين ويردعهم عن استمراء رفع الرسوم عاما بعد آخر وقد فعلوها هذا العام ولم يحاسبهم أحد ولهم في تجار الجشع والذين يرفعون الأسعار ولا يحاسبون أسوة سيئة.
كما أطلقت حملة أخرى من معلمات وإداريات المدارس الأهلية يناشدن الملك عبدالله التدخل وخلاصتها: هذا العام استقبلناه بضرب المدارس الأهلية عرض الحائط بالقرار الملكي ورفع الرسوم على أولياء الأمور وطرد العديد من المعلمات من المحتجات والمطالبات بتنفيذ القرار الملكي وجدولة الحصص بالضغط على من وقعن على عدم المطالبة بأكثر من 1800 ريال ومضاعفة النصاب والحصص الدراسية والمناهج لهن لردم الفجوة على خلفية رفض توظيف المطالبات بتطبيق القرار الملكي متعذرين بعدم وصول خطاب القرار الملزم إليهم...!
هل توجد بجاحة وتحد صارخ لإرادة تحسين أوضاع المواطنات والمواطنين أكثر مما تحمله رسالة القطاع الأهلي إلينا ..ما أكثر من أمنوا العقوبة فأساءوا التقدير والأدب.
*صحيفة عكاظ