ترى كم من الأموال جمعت نساء القاعدة أو المتعاطفات مع هذا الجيش «الخفي تحت ستار الدين» والذي لم يفتح ملفه حتى الآن، وأخشي أن نندم على اعتبار المرأة كائنا لا يشكل خطرا في الوقت الذي عندما تتجادل فيه مع إحدى المتشددات التي كانت في الماضي القريب تسمي أسامة بن لادن (الشيخ أسامة) ولا نعلم أين ذهبت، وماهو مصير السيولة التي تجمع باجتهادات فردية لصالح عائلات فقيرة أو مشروع دعم «أسرة» تحت أي مسمى.
ترتسم في الصورة الذهنية عند الإعلان عن الأرقام التي تم اختلاسها أو جمعها لصالح تمويل القاعدة أن رجلا تبنى ذلك وتغفل دور المرأة نتيجة الخصوصية، ولربما كانت أخطر في هذا المضمار.
الاتفاق بين وزارة الشؤون الإسلامية ومكتب تدقيق الحسابات المالية ومطابقة أرصدة جمعيات تحفيظ القرآن الخيرية مؤشر ودلالة على كون تلك الحلقة من الحلقات التي يخشى من اختراقها وتدير أقسامها النسائية أو الدور المتوفرة في كل الأحياء وهي نسائية فقط نساء يثق فيهن سواد أعظم من سيدات مجتمعنا، ما يزيدنا تأكيدا على خطورة الدخيلات على مؤسسة التحفيظ..مع احترامنا والتقدير للسيدات المراعيات لخطورة هذه الأمور والقائمات على الدور النسائية حاليا واللاتي يعول على أن يكن خط دفاع ضد التطرف وتمويل الإرهاب.
بدورها أحسنت المحكمة الجزائية بطلب كشف حسابات متهمين في قضية اختلاس من مبرة خيرية يقدر بـ5 ملايين ريال، يقول الخبر إن (أكاديمية سعودية) وشقيقها وجهت لهما تهم نصب واحتيال واختلاس وجمع أموال لصالح مبرة خيرية غير مرخصة تقوم على رعاية المعوقين من ذوي الاحتياجات الخاصة، ترى وحتى فيما لو برئت ساحتمها أين ذهبت الملايين؟.
لائحة الاتهام تتضمن تهمة استغلالهما أهل الخير لجمع أموال بطريقة غير مشروعة قدرت بأربعة ملايين ريال، والعمل على إنشاء مبرة خيرية غير مرخصة تحمل اسم شخصية معروفة في مجال الخير، واقتناء صور ولقطات غير لائقة في حاسوب عثر عليه داخل المبرة.
خبر تورط رئيس مؤسسة خيرية في «شبكة 44 الإرهابية» واستغلال مكانته لتمويل القاعدة ليس غريبا، خاصة بعد إعلان «الداخلية» الأخير ومشاهدتنا للأسلحة التي جمعت التبرعات لشرائها بهدف قتل وإزهاق العزل الآمنين «ومن تحت ثرى أرضنا أزيح الغموض عن281 رشاشاً من نوع كلاشنكوف و25 صندوق ذخيرة تحتوي على 41250 طلقة..الخ».
وبداهة إذا كانت الأسلحة والذخائر تم شراؤها وتهريبها بأموال تبرعات جمعت من منتمين إلى فكر القاعدة، إذن كم جمعت نساء القاعدة منذ بداية حربنا مع الإرهاب.؟!
نحتاج توعية المواطن الذي يتبرع عشوائيا، من منابر الجمعة، وأن تقود المساجد ودور التحفيظ التي استغلت لجمع التبرعات، حملة توعوية تنهض بها مع بقية الجهات المختصة، وامتصاص السيولة من المجتمع بتوظيفها توظيفا آمناً يدر أرباحا معقولة تبعد المواطن عن فكرة الاستثمار المدمر في القاعدة سواء بجهل أو دراية منه.
صحيفة عكاظ