«منذ غرقت سيارتي وأنا أدور في حلقة مفرغة بين الدفاع المدني و «شيخ طائفة الورش» وشركات تأجير السيارات، أصدقائي مثلي كثر منذ كارثة الأربعاء الأسود وأنا في متاهة، تقدمت بأوراقي للدفاع المدني في «الرحاب» وأعطوني (كعب) ورقة وقالوا انتظر سنتصل بك حتى فقدت الأمل، اقترح أصدقائي علي الذهاب إلى «شيخ الورش».. ذهبت والحابل فوق النابل لا تنظيم ولا يحزنون، هذا حال الدفاع المدني وضعونا داخل خيمة وتوزيع الأرقام بدائي، عدت إلى «شيخ الورش» وسيارتي محملة على «سطحه» كشف عليها وسلموني استمارة للدفاع المدني والدفاع المدني قالوا لي «انتظر حتى نتصل عليك».. حتى الآن تهت بينهم ولا أعلم ما هي الآلية وكثيرا من موظفي الدفاع المدني والموظفين لدى شيخ الورش لا يعلمون عن الآلية وكلها تخمينات واجتهادات.. أتمنى من المتحدث باسم الدفاع المدني أن يخرج إلينا عبر وسائل الإعلام ويشرح آلية استلام الشيكات وأن يوحدوا المواقع فقد تمرمطنا أكثر من مرمطة سيل الأربعاء، سيارتي لم أؤمن عليها ولست من النادمين لأن زملائي المؤمنين على سياراتهم يعيشون قصصا مأساوية يندى لها الجبين وتداخلت الخطوط بين شركات التأمين والشركات الخاصة بالسيارات (الوكلاء) يا ليل أهل جدة ما أطولك».
التوقيع: «مخاوي السيل».. أحد المتضررين من أبناء جدة.
(سيول 2011 م)
هذه وثيقة (للتاريخ) وإن إدارة أبسط الأزمات تستدعي تخصيص موقع (للتجمع) يعلن عنه عبر الإعلام الرسمي وغيره ويشمل فروعا للدوائر الحكومية والجهات الخاصة مع توفير بيانات لآلية إدارة الأزمة يتم تحديثها وتفسيرها للمتضررين وللبسطاء وتخصص لجان تصل إلى ذوات وذوي القدرات الخاصة وكبار السن والمقطوعين ومن أجهزة السيول على مركباتهم المقدر عددها بـ 15 ألف سيارة وأرجح أنها تتجاوز عشرين ألفا ولم نصل بعد إلى إحصائية واضحة ودقيقة للسيارات المعطوبة .!!.
والبداهة وأبسط معدلات الذكاء الإنساني تقول إن تعويض المتضررين باستخدام مراكز الأحياء أو نقاط الشرطة أو مراكز أو مدارس الحي المشهورة لتكون نقاط (قرب) من الناس ولتسهيل حياتهم بدلا من تحويلها إلى قطعة من الجحيم المزمن .. هي تصرف (العقلاء أثناء احتواء الكوارث الوطنية) ولحصر الأضرار والحصول على التعويضات بدون هذا الكم الهادر من الإذلال والتخبط.!!.
ومنا إلى الأعزاء في مسلسل (طاش ما طاش) لتوثيق هذه التجربة الفريدة من نوعها بتبنيها دراميا حتى تتعلم الأجيال كيف يتم التنكيل بالمنكوبين، وقد ألهمنا كل القائمين على طاش باسم الحلقة المستلهم من المواطن السعودي الجداوي «مخاوي السيل» المتكفل إلى جانب الشحططة والمرمطة بكتابة فكرة سيناريو أتوقع له النجاح والتغلغل في قلوب المنكوبين في المجتمع.. سؤالنا الغبي لهذا اليوم : كم «مخاوي للسيل» في جدة..؟!.
*صحيفة عكاظ