بحكم قربي من عالم النساء بفئاتهن أعتقد أن ما ورد في خبر صحافي هو ناتج عن دراسة تقريبية تؤكد على حاجتنا الماسة لإجراء دراسات أخرى إذا ما علمنا أن نسبة إصابة النساء بالاكتئاب أثناء الحمل والولادة 20 في المائة بحسب عضو هيئة التدريس في قسم العلوم الاجتماعية في كلية الملك فهد الأمنية د. تركي العطيان، والذي بين أن سن الاكتئاب لدى النساء يبدأ من 25 عاما ويتضاعف مع مر السنين وتكاثر المسؤوليات حتى سن 45 عاما.!
فلاشات
ــ الدراسة تناولت عينة ربما تكون مقياسا، عليه فإن القياس يوحي لنا بأن أكثر من ربع السعوديات على الأقل جربن الاكتئاب (أي نوع بدون تحديد وفي أي مرحلة عمرية إن لم يكن مزمنا ومصاحبا لكل حالات الولادة) ما يوحي بأن (الاكتئاب) وفقا لهذه الدراسة يحتاج دراسات.. وليس لاكتئاب النساء المتعلق بمرحلة الحمل أو أثناء الولادة أو اكتئاب النفاس أو الاكتئاب المزمن فقط.. بل في شكل عام لكافة أفراد المجتمع، بما في ذلك الأطفال واليافعون، لأن تأثير الأم المكتئبة يمتد إلى من حولها ولن يفيدنا علاجها فقط، الاكتئاب مرض له سطوته وتأثيراته ويحتاج التركيز على الدائرة الكاملة للمتأثرين به واعتقد بأن النسبة الحقيقية تتجاوز ربع السعوديات.!
ــ كرسي أبحاث وتطبيقات الصحة النفسية بجامعة الملك سعود يتبنى مشروعا هو الأول من نوعه على مستوى العالم العربي، إذ يقوم فريق من الأطباء والأخصائيين النفسيين في مسشتفى الملك خالد الجامعي في الرياض بإجراء دراسة علمية تخضع لمعايير عالية تتبع أسلوب المقارنة لعلاج حالات الاكتئاب النفسي المستعصي، والفريق العلمي (حاليا) يعد النسخة النهائية لمشروع الدراسة تمهيدا لعرضه على 1- لجنة البحوث في قسم الطب النفسي، ومن ثم 2- مجلس القسم،.. ثم 3- لجنة أخلاقيات البحث العلمي في كلية الطب..!! ويتوقع أن تنطلق الدراسة أكتوبر 2010 (كم نحن بيروقراطيون)!! كل هؤلاء سيعبر مشروع الدراسة من أمامهم لإقرار النسخة النهائية، وهذه مراحل ما قبل التطبيق.. علينا توقع ما الذي سيحدث أثناء التطبيق، وبعده.. متى نحصد ثمار الدراسة ويتم تصنيف الأمراض ووضع الحلول، ومتى سيتم التطبيق، وكم حالة ستتفاقم إلى الأسوأ.!!
ــ اكتملت ترجمة الأداة الرئيسة للمسح الوطني للأمراض النفسية في السعودية، وتعد خطوة تدريب عدد من الشباب من الجنسين الخطوة الأخيرة قبل إطلاق المشروع نهاية العام الميلادي الحالي، ويشرف على المسح الوطني كرسي أبحاث وتطبيقات الصحة النفسية.. أين وسائل ومنابر الإعلام للتحدث عن هذه التجربة والتوعية بأهمية التعاون مع الشباب المنفذين للمشروع.. أين الحراك الإعلامي المواكب بما يتيح الخروج بنتائج ملموسة للمسح الوطني..!؟
*صحيفة عكاظ