الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالخفايا الشركاتيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image عبدالعزيز قاسمهل انتصرت الليبرالية فعلاً؟!

article image هاني الظاهريمكافحة الفساد.. و«العضو السري»..!

article image زينب حفنيعايض القرني و"الفهلوة"!

article image بشائر محمدصرف بدل موانع حمل للطبيبات!


أين تذهب هذا المساء؟!

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

في طفولتي، كنا ننتظر بشوق ولهفة في ليالي صيف جدة المشبعة بالرطوبة، أن يزداد الجو رطوبة وتنعدم النسمات الصيفية تماما، ليس لأننا نهوى الحر ولكن لأنه كان الطقس الأمثل لالتقاط قنوات التلفزيون المصري الأولى والثانية عبر (الأنتين) بكل وضوح لنستمتع في ليالي الصيف الطويلة بالمسلسلات والأفلام العربية والأجنبية والبرامج المختلفة، حيث يجد كل فرد في العائلة ضالته.

لأهل جدة، كان التلفزيون المصري قبل عصر الستالايت بمثابة صندوق الدنيا، كبرنا على برامجه وحفظنا مسلسلاته وشاهدنا الكوميديا والدراما الإنجليزية والأمريكية عبره، وأيضا أنصتنا لخطب جمعة الأزهر وحلقات الشيخ متولي الشعرواي يوم الجمعة.

أتذكر أنني كنت مفتونة على وجه خاص ببرنامج عن الأوبرا والباليه تقدمه المذيعة المصرية الشهيرة الدكتورة رتيبة حفني، لم أكن أفهم الكثير مما كانت تقوله، لكن ما إن تبدأ في عرض باليه كسارة البندق تنتفي الحاجة لأي شرح؛ مناظر الراقصين والراقصات والقصة الجميلة التي ترويها أجسادهم كانت تسحرني تماما وكأنهم في حلم جميل يتراقصون، والموسيقى ترافقهم وكأنهم يهبطون من عالم آخر رائق وعذب يستغني فيه الناس عن الكلام بالرقص، لا يشبه رقصنا الصارخ بل هو قفز وجري هادئ على الأصابع برشاقة وخفة. كان حلما أسبوعيا أرقبه بفرح وأحلم باليوم الذي أحضر فيه باليه بحيرة البجع.

وفر لنا التلفزيون المصري حينها ملجأ صيفيا ثقافيا منوعا بلا ريب، لكنه في ذات الوقت آلمنا وأصابنا بالخيبة؛ فبين زحمة المسلسلات، الأفلام، المسرحيات والبرامج تظهر لنا فواصل إعلانية كانت تبدو لنا حينها براقة ومغرية حتى لو كانت إعلانا تجاريا عن علكة ما. ولكن ما كان يبعث على التعاسة بحق كانت تلك الإعلانات التي تبدأ بصوت إحدى المذيعات وهي تقول بمرح: أين تذهب هذا المساء؟ وهي تعني بالمساء طبعا مساء القاهرة وعروض الأفلام والمسرحيات بشكل خاص. كنت وخالتي الأصغر صديقة الطفولة ننظر لبعضنا بسخرية ونعيد السؤال أين نذهب هذا المساء؟ أين بالإمكان أن تقضي فتاتان سعوديتان صيفهما في جدة الثمانينيات؛ إحداهما مغرمة ببرامج المسابقات ومسلسل المهمة المستحيلة والأخرى بالباليه والأفلام الأجنبية بنهايات حزينة؟ تقرر خالتي أن نصنع سيارة! من بقايا علب كرتونية بالطبع، فأتحمس للفكرة وأبحث في فناء الدار (الحوش) عما يكفي لصنع سيارة بحجم لائق تكفي اثنتينا. تقوم هي بالتخطيط وتصميم الموديل وأساعدها في القص وربط الأجزاء، ننتهي ونحاول باستماتة أن نجعل السيارة الكرتونية تستقيم وتقف، نتعب بعد محاولات مضنية لنترك صنيعتنا التي خذلتنا ونعود لمشاهدة التلفاز بصمت هذه المرة.

أستحضر هذه القصة وأمامي الموقع الرسمي لصيف جدة غير هذا العام أبحث في الفعاليات عن فعالية واحدة أستطيع أن أركب عليها صوت المذيعة الفرح والموسيقى المصاحبة لها بعد أن تنطق جملة الصيف الشهيرة: أين تذهب هذا المساء فلا أجد واحدة. الغالبية العظمى -إن لم تكن جميع الفعاليات- تجارية محضة تقام في مركز تجاري أو أحد المطاعم والمتنزهات. أسرح وأتخيل فتاتين في جدة، أبها، تبوك أو حائل يبحثن عن تسلية بريئة في مساء صيفي حار ورطب وأفكر هل ما زالت الفتيات يصنعن سيارات كرتونية على أمل أن يقدنها يوما ما حيث يحتفي الناس بالمساءات الصيفية كما يليق بها؟

*صحيفة عكاظ

تعليقات
أضف جديد
عبدالرحمن حسن  - كنا ومازلنا صغارا .....!!   |2010-07-27 08:06:58
الشكر موصول لك يا أختي العزيزة ...
منذ أن كنت في عامي السادس وأنا احلم بأن أكون
متحررا في فكري وأعمالي ..والآن وقد بلغت من العمر عتياًلازلت احلم وسوف أبقى احلم .....
لأني لا أريد غير الحلم ......!!!!!
3badi  - ياسلام   |2010-07-27 08:56:17
فكرتيني بايام زمان ايام قنوات مصر والواحد يقعد يتشنقل في الاريل يحركها عشان تصفى
القنوات معاه

كل جيل يرا انهم افضل من الجيل الي بعده والاجيال الجديده ترا
الاجيال القديمه لم يكن عندهم شي يسليهم فانسي اني تلقي فتاتين الان معاهم سياره
كرتونيه ولا اهل جده ينتظرو الرطوبه عشان يشوفو القنوات المصريه

يعطيكي العافيه
البُــــــــراق  - نحن كذلك ،   |2010-07-27 09:17:39
أسلوبك روائي جميل يا ابتهال ،

نحن أهل الشرقية كان يحدث معنا نفس الشيء، ننتظر أيام
الصيف والرطوبة ونتمنى أن تمتد طويلاً، فمن خلالها نستطيع التقاط القنوات الخليجية
القريبة منا وبالأخص قناة البحرين ودبي وقطر، ولا أظن أحداً من أهل الشرقية لم تتشكل
ثقافته وذوقه من هذه القنوات، فقد كانت تضفي نوعاً من الرطوبة – برغم الرطوبة - على
تلك اللقمات الجافة المحيطة بنا ،
ريم  - ذكريات   |2010-07-27 13:23:46
مقال جدا رائع !!!!!!! ذكرني بالصغر . أما و اختي ايضا صنعنا سيارة بالكرتون

عاصم العالم  - أين تذهب هذا المساء؟؟   |2010-07-27 15:04:54
أبغى سينما...
والله واحد مصري  - الرياض   |2010-07-27 16:43:37
الله يجزيك خير فكرتينا باجمل ايام في عمرنا , والله بجد كانت ايام خير وبركة عن
الايام المنيلة دي .
ابتسام الجفري  - جدة   |2010-07-27 16:46:54
صدقتِ..
إلى الآن لا زلنا نبحث عن مكان نقضي فيه أمسياتنا باختلاف أمزجتنا فلا
نجد..
وإلى الآن لا زالت أمسيات القاهرة تلبي احتياجات أمزجتنا على اختلافها
في جدة..
ليس أمامنا سوى المول أو الكافيه
بينما تظل احتياجاتنا لقضاء أمسية تغني أرواحنا
وعقولنا حلما بعيد المنال
مقالة في الصميم
سيد القصر  - اهلا   |2010-07-27 19:32:31
انه السجن الكبير
saleh  - القناة الاولى   |2010-07-28 12:38:59
وحنا يا المساكين على القناه الاولى وما عمرنا شفنا مباراة كورة كاملة. لانهم ينقلون
الشوط الثاني على القناة الثانية بسبب اخبار التاسعة والنصف المكرررررة
abeer almosa  - i miss that   |2010-07-28 18:08:06
what a great memories ,,
we`re happy
thanx 4 da awsome artical
الشريف حاتم الهاشمي  - مكة المكرمة-شرفهاالله تعالى-   |2010-07-28 23:35:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ولاتنسي استاذة ابتهال--- ايام البكم--
ولاتنسي--
ايام التلفزيون ابيض واسود-ولاتنسي الاناتل-- والاضافات من طواجن وصواني وصحون
وقدور
واغطية القدور وجيب يمين ورد يسار- لاوبعدها التجار--اشتغلوا في الناس تمام واختراعات
وصرف فلوس ومواصير وشي اتوماتيك يحرك الانتيل او الانتين او الاريل بشكل دائري في
جميع الاتجاهات ولاتنسي الفيديو وقبلها السينما-ولاتنسي اختي في الله الايام
ذي
.....شي---وشويات-- فضائيات وماادراكي
ماالفضائيات
-------------------------------------------------------
لكن حقيقة- الله يرحم ايام السيارات
الكرتونية
والسيارات الي بجوالين الزيت وجنوطها من مكرات الخيوط وكفراتها من اغطية
قزايز او قوارير الكندا دراي والمشن--وسؤال وجيه--- اين تذهب هذا المساء--
الي
عندوا-------يروح محل مايبي والشاطر يفهم---
والكثير مساكين ماعندهم---وحتى الي
عندهم---ياالبحر-- وان كان البحر فااهل جدة ادرى--باالبحر-- على قول الاستاذ عبدالله
السدحان في احد المسلسلات اهل جدة لبغوا يشوفون البحر ياخذون لفة من ورى مصر عشان
يشوفون بحرجدة وجدة غير جدة غير جدة غير وجدة غير باالذات الاسعار--نار مشلهبة
وملهلبة يقولوا الالعاب النارية لمهرجان جدة الاخير كلف خمسين مليون ريال
سعودي؟؟؟وضيفي---فقط لاغير-خمسين مليون-تكلفة الالعاب النارية--المهم فيا البحر--
ياالبر- والبر حتى وبران وضبان وجرابيع معاد في- البر والبران--- ويظل سؤالك وسؤال
الجميع--- اين تذهب هذا المساء؟

اختي الكريمة -اشكرك على هذا المقال اللطيف- والرائع-
الذي يجعل العودة بكل قارئيه للذكرياتهم الجميلة--- ...................
محمد   |2010-07-29 12:09:11
ابتهال
من فترة طويلة ماقرأت مقال شيق وممتع مثل هذا.
اذا على القصص والذكريات .. فكل
عائلة لهم ذكرياتهم ايام الثمانينات .. والآن أولادنا حيكون لهم ذكرياتهم في 2010.

وفعلاً انا من سكان جدة وكل يوم افكر بعد صلاة العشاء فين راح اقضي اليوم مع اسرتي ..
اليوم مول وبكرة مول وبعده مول جديد .. المهم ندور على المكيف ونتفرج على المحلات
واخرها وجبة جنك فوود وعلى البيت.
مثل ماقال الأخ تفكير تجاري بحت .. لأنه الجلسة على
البحر في عز الرطوبة ماصارت تسوى وماهي مستاهلة ... يمكن احنا الرجال وضعنا افضل بكثير
لأنه عندنا دوام في الصباح واكيد بنغير جو لكن السيدات كان الله في عونهم .. ماعندهم حل
غير احنا الأزواج نعمل المستطاع في جعل الصيف في جدة كأنهم عايشينه في احد احياء
القاهرة الشعبية مع ذكريات المسرحيات ومسلسل المال والبنون.
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 


هل تؤيد فرض "جباية الزكاة" على الأراضي البيضاء لحل أزمة السكن في السعودية؟
 











Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى