الصديق تركي الدخيل ذكرني بقصة لرجل أعلن عبر الصحف عن كيف تكسب مليون دولار وكثف نشر إعلانه مرارا طالبا ممن يريد كسب المليون إرسال دولار واحد إلى عنوانه، وبعد أن جمع الملايين أعلن إعلانا واحدا يقول فيه: أفعل كما فعلت.
الناس كلها (معيونة) (وقلبي انفطر) على الرقاة لتعبهم في جمع (الغلة) ولهذا السبب نحن بحاجة الى استقدام أعداد كبيرة من (الراقين) لتخليص المواطنين أولا من العيون (المتلبشة في جثثهم) وثانيا للمساعدة في جمع الغلة التي فاضت على شكل كروش لم يعد أصحابها قادرين على الإيفاء بمتطلبات السوق.. والحمدلله سوق العمل انفتح لفئة الغواصين (الوطنين طبعا) حيث أعلنت هيئة عسير عن حاجتها لغواصين مدربين لاستخراج السحر من الآبار والبحار (وربما مستقبلا من المحيطات أو بحر الظلمات)، فالرجال الميدانيون لهذا الجهاز لم يتم إدخال الغوص ضمن برامج التدريب ولأن قضايا المسحورين والمسحورات لم تحل بعد، فإن الريادة تحسب لهيئة عسير في فتح فرص عمل للشباب السعودي العاطل عن العمل، وسيغدو هناك من يعرف بنفسه فلان بن فلان مستخرج الأسحار من أعماق البحار والآبار، ولأن بلادنا حباه الله بالمياه من ثلاث جهات فإن مستقبل آلاف الشباب سيحل قريبا عندما يتوحد برنامج البحث عن السحر كمشروع وطني ليس هذا فحسب بل ربما نكتسب به الريادة العالمية ويصبح مشروعا أمميا يتم تصديره لعواصم العالم كمخترع يضاهي المخترعات البشرية.. ولا ضير أن نشارك الناشطة الاجتماعية الكويتية سلوى المطيري في مطالبتها بضرورة سن قانون لبيع وشراء الجواري بهدف حماية الرجال الأثرياء ومحبي النساء من الوقوع في الزنا.
في كثير من المقالات التي سطرتها اذهب الى ان الحرب ضد الارهاب،ليست حربا ميدانية في متابعة أفراد وافشال مخططاتهم . فافشال محاولة تخريب هنا او هناك،هو افشال لحظة التنفيذ ليس الا ...بينما الحرب الحقيقية هي حرب افكار،حرب بين افكار تقدس الموت باسم الدين (المتشددون والمغالون) وحرب تقدس الحياة (المجتمع ومؤسساته) باسم الدين ايضا.
تشكل الثقافة الاجتماعية في أحيان كثيرة نمطا سلوكيا معينا – بغض النظر عن صحته – والثقافة الاجتماعية في السعودية ظلت تقف موقفين متباينين من المقهى، فهناك فئة تنظر إلى المقهى نظرة ازدراء واحتقار لرواده وارتباط المرتادين لهذا الموقع بالطبقات الدنيا والمنحرفين سلوكيا، وهذه النظرة تتسع دائرتها حتى تصل إلى أغلب المدن والقرى، هذه النظرة ربما كان جذرها الذي تستند عليه تحريم التدخين مع بداية ظهوره ولكون المقهى يقدم (الشيشة) وأغلب المرتادين له من المدخنين اكتسب الموقع تحريما يوازي تحريم ما يتم تعاطيه داخله إضافة إلى بقاء إرث سابق من التحريم للشاي والقهوة وإذا أضفنا أن أولئك الذين ينعتون بالمنحرفين كانوا يرتادون المقهى بصورة دائمة ومستمرة تصل ــ في أحيان ــ أن البعض كان مقيما داخل المقهى (والمبيت داخل المقهى كان يقوم بدور الفنادق ففي زمن لم تكن الفنادق متواجدة بصورة تعني توافد الناس إليه كموقع للمبيت كان المقهى يقوم بهذا الدور حيث ينزل به المسافرون أو مقطوعو الأهل أو أولئك الذين لا يجدون مالا يسعفهم لاستئجار بيت يمنعهم من البقاء داخل المقهى).
نهض شابات وشبان مدينة جدة لمساعدة المتضررين من كوارث السيول الأخيرة، بأعمال تطوعية متعددة ومختلفة. هذه الجهود الجميلة والرائعة هي وقفة الإنسان مع أخيه الإنسان من غير تحسس أو مخاوف لا تسكن إلا في العقول المريضة والنوايا السيئة.
وزير الخدمة المدنية وقف أمام مجلس الشورى، وقال ما عنده ولم نجد من مجلس الشورى أي تعقيب لما قاله الوزير، ربما لحرص المجلس على السرية التامة لتلك الجلسة والتي من المفترض إعلانها لأن الأمر يتعلق بآلاف من المواطنين المعلقين آمالهم على وظيفة أو تحسين وضع وظيفي طالت شكواهم القريب والبعيد، والكل يضرب كفا بكف من غير أن يجدوا إجابة لشكواهم أو أسئلتهم، وهذا الوضع يعطي زاوية سؤال لا يهدأ في صحيفة عكاظ أبطالا دائمين يمكنهم منافسة الصامد مدير بنك التسليف في قلب الطربوش و(التطنيش) إلى بطولة كأس العالم 2034.
الحوثيون يبحثون عن رقعة لتوسيع دائرة بقائهم على الخارطة السياسية، يساعدهم في ذلك التموقع الطبيعي لتضاريس أرض جبلية تمتد على مسافات كبيرة وتتداخل مع تواجد مدنيين.
وأن تتحرك فئة محدودة كالحوثيين لنقل معركتها من بلد إلى بلد هي مغامرة لا يمكن حسابها إلا إذا احتسبت كقفزة للهاوية أما النجاة أو تحقيق مكاسب تبقيها على أرض الواقع السياسي، وثمة سبب ثالث لنقل مواجهتها مع نظامها إلى بلد آخر يتمثل في دعم أطراف أخرى تستهدف البلد المنقول إليه التحرش كإشغاله أو إقحامه في مناوشات حربية يكسب بها الطرف الثالث فرض أوراق جديدة.
معضلة تعدد الفتاوى في العالم الإسلامي معضلة لم تحل.
فإمام كل مسجد هو مفتي الحي والموجه والمرشد لهم بغض النظر أكان عالما أو غير ذلك، مما أسهم في اختلاط الحابل بالنابل.
وقرار وزارة الشؤون الإسلامية بمنع أئمة المساجد من الفتوى لن ينفع تماما لسبب بسيط وهو أن الكل يفتي من أصغر طالب في المدارس الابتدائية مرورا بشيوخ القنوات الفضائية حتى تحولت الفتوى إلى حق مشاع الكل يدعي ملكيته.
الشباب والشابات يعيشون حياة خانقة، والمتابع لقضاياهم سيجد مشكلاتهم طافية على السطح من غير أن تتحرك جهات الاختصاصات لمعالجة تلك المشكلات.. وجميعنا يستطيع أن يشير لتلك المشكلات التي تتوالد مع الأيام وتفرز مشكلاتها الداخلية.
وكل مشكلة مهما تناهت في الصغر يأتي عليها زمن وتكبر مالم يتم جرفها وتمهيدها أو تعبيدها..
تحت هذا العنوان كتبت سابقا عن لجوء بعض القضاة بحسن نية إلى استبدال عقوبات السجن أو الجلد بإلزام المعاقب بحفظ أجزاء من القرآن الكريم أو سماع محاضرات دينية أو العمل في توعية الجاليات الإسلامية لكي تكون العقوبة لها أثر إصلاحي في حياة المعاقب.
غدا العيد أو بعد غد، ولأن لنا عيدين نظهر فيهما الفرحة ــ كما نصت على ذلك الأحاديث ــ فإن هناك أناسا جفوا حتى لم يعد في صدورهم مكان لأية فرحة يمكن أن تهل علينا.
وغدا هؤلاء يحسبون كل فعل فسادا وانحلالا، وما يحدث من مراسلات بين بعض ضيقي الصدور بنية إيقاف معظم أنشطة احتفالات العيد في مدينة الرياض وعلى رأسها المسرحيات النسائية بحجة اشتمال الأنشطة على مخالفات شرعية. وسبق في العام الماضي أن نهضت نفس الأصوات مطالبة أمين مدينة الرياض بإيقاف كل أنشطة العيد بنفس الحجة المرفوعة في كل زمان وفي نفس المكان. فهم يرون أن ما سوف يتم تنظيمه من قبل أمانة الرياض ما هو إلا احتفالات يصاحبها منكرات ومخالفات شرعية، وهم بهذه الدعوة يسبقون الحدث ويتنبأون بما سوف يحدث، وليس يقينا ظاهرا للعين، وإنما تضييقهم على الناس في حياتهم وأفراحهم يجعلهم يسبقون الحدث بالتأكيد أن الاحتفالات سوف تكون مخالفة للشرع (كيف عرفوا هذا؟. لا أعلم).