الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالخفايا الشركاتيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image عبدالعزيز قاسمهل انتصرت الليبرالية فعلاً؟!

article image هاني الظاهريمكافحة الفساد.. و«العضو السري»..!

article image زينب حفنيعايض القرني و"الفهلوة"!

article image بشائر محمدصرف بدل موانع حمل للطبيبات!


نحن... في عيون شعره !

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

رحل عن الدنيا الشاعر الفرنسي شارل بودلير عام 1867 عن 46 عاماً، إلا أن تأثيره في الشعر العالمي المعاصر ما زال قوياً، لدرجة عده معها النقاد المعلم الأول لمدارس الشعر الحديث في أوروبا، بقصائده التجديدية التي تناول فيها خطايا البشر، في محاولة منه لتحرير الإنسان من آلامه، ولإيقاظ المجتمع حتى يكون أكثر تفهماً للخطاة والمنبوذين، فلا يعاملهم كمجرمين، بل كمرضى يستحقون العلاج.

وهو في ذلك إنما يتحدث عن نفسه المعذبة التي أغرقها في الديون والمخدرات ومعاشرة النساء الساقطات. وأضاع أهم سنوات عمره مع حبيبته السوداء التي لم تفهمه أو تقدر مواهبه، ومع ذلك، وكانتقام من شخصه، صرف عليها أكثر من نصف ماله الموروث عن والده، الأمر الذي دفع بأسرته إلى رفع قضية «حجر» ضده، والسماح له بالتصرف في أرباح أصوله فقط وهي محدودة، مما اضطره إلى الاستدانة واحتراف الكتابة في الصحف، وحسناً فعل، فإليه يرجع الفضل في اكتشاف الموسيقي الألماني الكبير «فاغنر»، وإليه يرجع التعريف بالشاعر والقاص الأميركي «ادغار ألن بو».

أما بالعودة إلى اضطرابه النفسي فنجد أن سببه الرئيسي كان علاقته بأمه ودلالها له وهي التي كانت تصغر والده بـ35 سنة، ذلك أن إحساسه بامتلاكه لأمه بعد وفاة والده، لم يعطه فرصة ليستوعب زواجها الثاني من الضابط الفرنسي، أو نضجاً في التعامل مع جو المدرسة الداخلية، ومع هذا حرص وبشدة على إنقاذ موهبته من الضياع، والحفاظ على الجانب النقي في نفسه، ويلخص ذلك ديوانه الشهير «أزهار الشر»، الذي رفضه المجتمع في حينه، واحتفى به في ما بعد.

كلمة أخيرة: أنقذ بودلير فنه، غير أن فنه لم ينقذه وإن خلّده. إنها «عقدة أوديب» التي سيطرت عليه في تعلقه غير العادي بأمه بشكل تحوّل إلى هوس مرضي، تلك العقدة التي لم يستطع -أو لم يرد- حلّ بعض من خيوطها كانت السبب في القضاء عليه، وهي علاقة غير صحية بين الأم وابنها غالباً ما ترتبط بكثير من أسباب انحراف الأبناء ومعاناتهم، في صرخة إلى الأمهات، فلا دلال يفسد، ولا حرمان يشقي. يقول أوسكار وايلد: «لا أحد يسمع من البلاهات ما تسمعه لوحة في متحف»، وهو أمر يمكن تطبيقه بضمير مرتاح على الشعر وتذوق الناس له، فكلٌ يدعي المعنى الذي في بطن الشاعر، فإذا كان جبران خليل جبران يرى أن المخطئ لا يأتي بالخطيئة إلا بإرادة مستترة من الجميع، فلنرفع صوتنا قليلاً ونقول: نعم، جميعنا مشتركون، ووحده الشاعر من عانق ألمنا وعذابنا، حبنا وفراقنا، حياتنا ومماتنا، تحمّل عنا ذنوبنا في صورة شعره، فهو لم يكن بالنسبة الى صاحبه أبداً ترفاً ذهنياً (والمقصود هو الشاعر وليس الناظم أو الواصف)، ولكن وليد تجربة امتصت روحه معها. ولأجل هذه الجزئية على الأقل علينا أن نحترم حرفه، وكفى بالمنفلوطي قائلاً: «أنت شاعر وقلبك مرآة تتراءى فيها صور الكائنات»، وقال جبران خليل جبران: «أسوأ أخطائنا، انشغالنا بأخطاء الآخرين».

تعليقات
أضف جديد
Nasser_nsr@hotmai.com  - عجبي...!   |2009-09-18 02:10:37
من بودلير , محطم نفسه بالديون والمخدرات ومعاشرة الساقطات , بسبب عقدة اوديب.
ومرورا
بـ( فاغنر , و اوسكاروايلد , و الن بو) ,
وانتهاء بالشاعر جبران العازب الذي يجاهر في
سيرته بعاشرة كثير من النساء ,وانه مؤمن بعقيدة تناسخ الارواح,,
افي مثل هاذا يجب
ان تهدر الاوقات لاكتساب المعرفة ,والثقافة , و استلهام العبر...!!؟
طالب القرب  - تابع .. عجبي...!   |2009-09-18 04:58:09
لا لهولاء....
ولكن هنالك ادباء ومفكرين عرب و , مسلمين قدماء ومحدثين تركوا تركوا
اثارا في الاداب والشعر والفكر... اكثر عمقا في تصوير النفس الانسانية وصراعاتها
وتأرجحها بين الخير والشر من هولا ء الضالين...
ودمت بخير
خالد الوحيمد  - الراض   |2009-09-18 14:39:23
المعنى في بطن الشاعر ليت الناس تفهم
salem  - لا تشخصوا الامور   |2009-09-19 01:57:36
السلام عليكم ورحمة الله

أستاذه ثريا

تحية عطره لك ولما تطرحين من ابداع

واتمنى
من الاخوه المعلقين ان لاينتقدوا الاخرين بسبب تصرفاتهم الشخصيه

فالتصرفات تخصه
وحده دعوها له

ودعونا واياكم نستمتع ونستفيد بما يقدمون من درر قل ان نجدها هذا اذا
استطعنا فهمها اولاً

تحياتي للجميع
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 


هل تؤيد فرض "جباية الزكاة" على الأراضي البيضاء لحل أزمة السكن في السعودية؟
 











Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى