الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالخفايا الشركاتيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image زينب حفنيعايض القرني و"الفهلوة"!

article image بشائر محمدصرف بدل موانع حمل للطبيبات!

article image محمد الساعدساحة البحار.. صندوق تاريخ أبها..!

article image د. حمزة السالمتهافت الفقهاء..!




... وأعدم الفن..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الفن يربي الإنسان ويهذب ذوقه ويشكّل مصيره، ونعني به الفن الحقيقي ومن يترجمه، أي الفنان الذي يحترم قيمة الفن ويعلم تماماً مدى تأثيره على مر العصور، فنحن لا نُعلي هنا من إسفاف وانحلال أخلاقي ألحقا زوراً وبهتاناً باسم الفن، وهما مجرد تسويق لمنافع مادية رخيصة أحطت من هيبة الفن، أو كما أقرها مدير القناة الفضائية: "اعتمدنا في بداياتنا على الإيحاءات الجنسية للدعاية والترويج"، والواقع أنهم وغيرهم لا يزالون على نفس السياسة وإن اختلفت الأشكال والطرائق، هذا النوع من التوجيه المستغِل قد أساء للفن، أمّا الفنانون فلم يسئ إليهم أحد أكثر مما فعلوه بأنفسهم، فيأتي من هو ضد فكرة الفن من أساسها ويشير إلى واقع الفن الحاضر ويسأل بتهكم ونبرة اشمئزاز: أهذا الذي تحكون عنه؟ أهذا ما تجرون المجتمع إليه؟ وللجواب نقول: كما تكونوا يكون فنّكم، أمّا الفن الذي نصبو إليه، فهو ذاك الذي يسمو بالروح والنفس، تلك النفحة السماوية التي تذكّرك بموجدها الذي أبدعها في الإنسان.

إقرأ المزيد...
 

عقل في حداد..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يواجه مراهق أميركي عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 5 سنوات، بعد اتهامه بقتل بطة تعيش في متنزه، وبغرامة مالية قدرها 2500 دولار، أمّا جمعية الرفق بالحيوان فكانت راضية عن عقوبة الحكم لأن عنف الأطفال تجاه الحيوانات غالباً ما يتطور إلى ضرب طفل آخر ومسنّ آخر، ولو اعتقد المراهق بإمكان الإفلات من العقوبة، فسيستمر في العنف، ومن منطقية هذا التحليل ننتقل إلى حكم آخر من نوع آخر، فقد أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في جلستها المنعقدة في مدينة جدة أحكاماً ابتدائية بحق 16 متهماً لقيامهم بأنشطة محظورة تراوحت بين 5 و30 عاماً، وإليكم مجمل الإدانات الموجهة للمتهم الأول من غسيل أموال، إلى خروجه على ولي الأمر والطعن في انعقاد البيعة له، إلى القدح في ذمة ولاة الأمر وعقيدة العلماء وذمتهم، إلى تأسيسه تنظيم مناوئ للدولة وتوجهاتها لإشاعة الفوضى وزعزعة الاستقرار، وصولاً للسلطة تحت غطاء النصيحة والحرية والإصلاح، إلى قائمة أطول بالإدانات تظلمها مساحة المقالة، ويوازنها الاكتفاء بالمذكور منها والانتقال إلى لقطة أخرى تُعنى ببعض ردود الفعل، فمثلاً الجمعية السعودية الوطنية لحقوق الإنسان - ممثلة في نائبها - أصابتها الصدمة لصدور مثل هذه الأحكام، فناشدت الملك عبدالله وقف تنفيذها، أمّا الشيخان (عين) و(عين) المشهوران باستثمارهما للقضايا الجماهيرية، فطالبا الملك هما أيضاً بعفوه الملكي عن التنظيم، خصوصاً عن الهاشمي، أو ابن النبي كما جاء في المناشدة، معتبرين أعضاء التنظيم مجرد أصحاب رأي.

إقرأ المزيد...
 

«كل يرى غيره بعين طبعه»..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أمن حقنا أن يشغلنا التفكير في إشكالية البحث عن المشترك الإنساني ونحن لسنا الطرف الأقوى في معادلة القوى العالمية؟ بمعنى هل من يملكون ترف التفكير في هذه المسائل هم وحدهم أصحاب اليد العليا تقدماً وحضارة؟ لا أؤيد هذا الرأي الانحيازي الضيق فهذا تراث إنساني ثقافي اجتماعي عام، وعليه فجميعنا معنيون سواء أكنا الأقوى أو الأضعف، فالدول والمجتمعات إنما تعني البشر، وأعداد البشر تعني علاقات مشتركة ومتشابكة، وكل هذا يدفعنا إلى مواصلة البحث والتأمل، وعليه نستطرد ونسأل: بماذا خرجت مجمل النظريات التي حاولت تفكيك تركيبة العلاقات البشرية وفهمها؟ باتجاهين: أولهما يقود إلى وحشية الإنسان وتغليب طبيعته السالبة على علاقاته بالآخرين، التي تنعكس بإحساسه المتلاحق بالشك فيهم لاحتمالية تهديدهم لمصالحه، فتجده يحتّم على نفسه امتلاك وسائل الدفاع عن نفسه، وقد يصل به الحال إلى تبرير الاعتداء على الغير قبل أن يعتدوا عليه، هذا على مستوى الأفراد ومنه على مستوى العلاقات بين الدول، ومن أبرز المتحمسين لهذا التحليل كان «مكيافيللي» و «توماس هوبس» في القرنين الـ16 و17، معتبرين أن أفكارهما تلك هي منتهى النظرة السياسية الواقعية بين الشعوب والدول.

إقرأ المزيد...
 

الديانة حسمت.. الوطنية لم تحسم..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

الإنسان المتحضّر والواثق هو القادر على تنمية عشرات الانتماءات وتنويعها مع خلق التوازن فيما بينها وفق قدراته وظروفه ومرحلته التاريخية، أما الإنسان المكتفي بانتماءٍ أحادي فغالباً ما يقوده تركيزه الضيق إلى التعصّب والتطرّف، وربما الاتجاه إلى العنف حفاظاً على انتمائه المنفرد، فمتى تبدأ سلسلة الانتماءات؟ بالولادة، وبدايتها مع الأسرة فالمدرسة والشارع فالعمل، فمن الانتماء الأسري والدراسي إلى الانتماء الجغرافي والإقليمي للحي والقرية والمدينة، فمن الطبيعي أن تتوسع انتماءات الإنسان كلما تشعبت حياته وتفرعت، إلى أن يصل بوعيه إلى المفهوم الأكبر للانتماء والمرتبط بالوطن، فالوطن هو المظلة الكبرى لكل الانتماءات الأخرى التي يظللها، فكيف يصل المرء ودوره يقاس بمدى الإسهام في الحضارة الإنسانية على مستوياتها، كيف يصل به الحال إلى تحجيم هذا الدور إلى أن يقتصر على فئة مجتمعية بعينها، وبصرف النظر عمّن تكون؟ فمن يختار أسرته، ومن يفضّل العشيرة والقبيلة، ومن يعتبر نفسه ابن المؤسسة بأفكارها ومبادئها ولا يعترف سوى بحدودها، فتنقلب الآية، وعوضاً عن التدرّج من الانتماء الأصغر إلى الأكبر، نتخلى عن عريشة الوطن الأم، ونتمسك بالانتماءات الصغيرة ونستميت من أجلها، فينشأ التصارع والتطاحن مع الانتماءات الأخرى في المجتمع والصغيرة بدورها، وربما إلى الاستعانة بانتماءات خارجية لتقوية مراكز الانتماءات الداخلية التي تشعر بضعفها، وهي جميعها انتماءات غير مؤهلة لتوسيع المدارك ولا للعيش في سلام.

إقرأ المزيد...
 

... وقالها الملك..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

بعد القرارين التاريخيين للملك عبدالله بدخول المرأة السعودية قبة مجلس الشورى عضواً، وحقها في التصويت والترشّح للانتخابات البلدية، أتوقع أن المرأة السعودية بعد هذين القرارين غير، وما بعدهما غير، وأقصد بـ«غير» إحساسها بقيمتها كإنسانة كاملة الأهلية، تفكر وتصوّت وتنتخب ويؤخذ بمشورتها، وهي خطوة مباشرة ستختلف معها نظرة الرجل السعودي إلى امرأته «ولو تدريجياً» «ولو بعد حين»، وستترجمها معاملته لها، فلن يعود مقبولاً تقليل الرجل من احترامه لعقلها بعد اليوم، وبالمناسبة هو ليس رأياً من وحي التفاؤل، بل هو اعتراف صريح من هيئة كبار العلماء باستحقاق المرأة لحقوقها بمجرد موافقتهم على قرارين من صلب الأحقّية بالولاية، ومن تؤتمن على شعبها، تؤتمن على نفسها وبيتها، وأي قرارات أخرى طالبت بها المرأة ولا تزال معلقة هي مطالبات تأتي في وزنها وثقلها أقل من قمة الهرم على أهميتها وضروريتها، فتجدني أشعر بضآلة مطلبي مثلاً إن أشرت (أقلها في مقالتي هذه) بحقها في قيادة سيارتها، فهذه مسألة أصبحت باعتقادي «تحصيل حاصل»، والكبيرة ستأخذ بيد الصغيرة!

إقرأ المزيد...
 

حقيقي... عيب!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

هل هناك مناهج تعليمية تثير التناقض والحيرة والتخبّط في نفوس وعقول دارسيها ومدرّسيها مثل المناهج والمقررات السعودية؟ وطبعاً لا أعني المواد العلمية، فلا تحتمل حقائقها الثابتة التحايل عليها، ولكنني أقصد ما يمكن تحليله بناء على فهم من يقوم بهذا التحليل، وخذ عندك أعداد تخرج إلى الدنيا لأن أحدهم في يوم ما فسّر ما فسّره على طريقته فالتزمنا بطريقته ولم نسمح حتى بنقاشها، أأنت أعلم منه؟ وهكذا نتطبع بالقيود والاتباع، فأين حدود مسؤولية الإنسان؟ أهي مما يصدر عنه وعن فهمه؟ أو من أوامر ألزمته فكتفته، فأراح نفسه بما قرروه عنه، وليتحملوا ذنبه حتى في أخطائه، فينشأ وهو عديم المسؤولية، ثم نستغرب بلادته.

إقرأ المزيد...
 

أيها الغيور فلترجع إلى وطنك..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

شابان بريطانيان مسلمان من أصول غير بريطانية قاما بتلطيخ وجوه نساء تظهر في إعلانات عدة بالطلاء الأسود، لأن النظر إليهن يعتبر خطيئة في الإسلام، فقضت المحكمة الجزائية في لندن بتغريمهما وحبسهما سنة مع إيقاف التنفيذ، فماذا لو أن شابين بريطانيين مسيحيين يعيشان في إحدى بلادنا الإسلامية، ثم قاما بأعمال تتعلق بحرية الإنسان والمعتقد التي كانا يمارسانها في بريطانيا، فإذا قبض عليهما كانت الحجة «لأنه مسموح به في بلادنا، وهذا ما تؤمن به ديموقراطيتنا»! أليس جوابنا السريع والحاسم في هذه الحالة سيكون: يمكنك أن تمارس قوانين بلدك الأم في موطنك الأصلي الأم، أما هنا فعليك الالتزام بقوانين البلد الذي أنت على أرضه. هذا هو جوابنا ولا نُلام عليه، فما بال الأمر اختلف حين أصبحت في بلادهم؟ هل لأنك تختبر ديموقراطيتهم، ثم وعند أول احتجاج منهم، تصيح بصوتك انظروا: «هذه بلاد الحريات لا تسمح بالحرية؟».

إقرأ المزيد...
 

ليسوا «حبّيبة»..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

ابن حزم الظاهري، عالم الأندلس، أتى بفلسفة أخلاقية مستمدة من تجاربه الخاصة، فكان وزيراً وابن وزير، يوالي ويعادي، يرتفع ويخالط الخلفاء والأمراء والوزراء، وينزل ويلاقي الجهّال وعامة الناس، يكتوي بالحب، ويذوق لذة هجرانه. حياة حافلة أكسبت الرجل تجارب ألَّف فيها كتابه في الأخلاق والسير، متأثراً بالفلسفة اليونانية ونظرية أرسطو في الأوساط، وأن كل فضيلة وسط بين رذيلتين: الإفراط والتفريط، إلا أن فكره الخاص كان هو الغالب، وليس نقلاً عن أحد، فمثلاً حاول ابن حزم أن يجعل للأخلاق أساساً، هذا الأساس أطلق عليه «طرد الهم»، ويرى أن الناس قد استووا في استحسانه واتخاذه باعثاً لأعمالهم وأغراضهم، سواء في ذلك المتدين وغير المتدين، من أراد الخير ومن لم يرد، من آثر الكسل ومن نشط حتى الممات، فالذين يطلبون المال إنما يفعلون لطرد الهم، وكذلك طالبو الصيت، أما طلاب العلم فيسعون لطرد الجهل، ومن أكل وشرب ولبس فإنما كان لطرد الجوع والعطش والعري، وهكذا هي أعمال البشر في طرد الهم بأشكاله المختلفة، وبهذا المعنى يرجع الفيلسوف الإنكليزي جون ستيورات المولود عام 1806، بواعث الإنسان للعمل إلى طلب اللذة ودفع الألم، فكيف يمكن تطبيق نظرية ابن حزم على مجريات بلاد الثورات العربية اليوم؟ وكيف يكون دافع المسؤول العربي في التدمير وتلطيخ الدم تلذذاً واستمتاعاً ليدفع عنه ألمه؟ صورة مركبة ولكنها منحرفة، فأي هم يطرده المرء باستجلاب أعظم الهموم؟

إقرأ المزيد...
 

عملية قيصرية لمخاض ثقافي..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

شهدت أنحاء شتى من الشرق الأوسط في النصف الثاني للقرن العشرين موجات من العنف وحركات من النضال لأجل التحرر من الاستعمار، تبعتها ثورات اشتراكية وأحداث فوضوية بانهيار للقوانين والأنظمة، وانتشار لمشاعر الكآبة والإحباط بين الناس، فعلى ما يبدو أن الصراع قد صار مكوناً رئيسياً في تاريخ منطقتنا إلى حد لا يمكن معه تجاهل تأثيره الثقافي الأدبي في إنتاجنا إذا كنا سنتكلم اليوم عن هذه الزاوية، فالكتّاب والمثقفون باعتبارهم «ضمير الشعب» -أو هكذا يُُفترض- دائماً ما تجد اهتمامهم يحوم حول صياغة الهوية المحلية الوطنية لمجتمعاتهم، مع التركيز على تأهيل القيم الاجتماعية، وانتقاد حالة التردي التي يكون الناس قد انغمسوا فيها مع كل حالة تغيير تصحبها بلبلة، ولأنه ليس من السهل الحكم على بعض المظاهر في بداياتها والقول بجيدها من سيئها، خصوصاً إذا كنت من مؤيدي الأسباب التي دعت إلى قيام تلك المظاهر، ولأنه من الصعوبة أن يتقبل الكثيرون فكرة أن الكيان (أياً كان المسمى... ثورة أو انتفاضة)، الذي جسّد آمال وطموحات الناس قد جلب معه البؤس والشقاء أيضاً إن كان في بدايته أو في مراحل لاحقة، ولأنه من المتوقع في الوقت ذاته من الكتّاب والمثقفين أن يدافعوا عن أفكارهم ومبادئهم، ويقودوا الرأي العام بالتزامهم برسالتهم، فتجد أن الكتابة في وقت الثورات ومعارك التحرير من أصعب الأوقات وأحرجها إن في تحري دقة التحليل أو صدق الخبر أو شمولية الرؤية، أو حتى في استيعاب المتلقي ونضجه في تفنيد ما يخالف رأيه.

إقرأ المزيد...
 

أفضلها «الملكية»..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كاتبة هذه السطور تناولت بالبحث قبلاً أفلاطون، وستتحدث ثانية عن فلسفته التي تؤمن بأن الخير في المعرفة والشر في الجهل، في ثنائية يقابل فيها الفيلسوف بين العدل والظلم، معتبراً أن أنسب أنظمة الحكم ما خضع لسلطان العقل، وأسوأها ما تحكمت فيه الأهواء والغرائز، ومن العدل والاعتدال تتحقق السعادة، فالقواعد الأساسية في الحكم. وكما جاء في مؤلفه «الجمهورية» أن تمارس السلطة لمصلحة الذين يخضعون لها، وبالتالي يتعين العدل بالنسبة إلى الحاكمين بقيمة الخير بالنسبة للمحكومين، ما يضفي الشرعية على السلطة، فالحكم واجب ومسؤولية، هدفه الرئيس تحقيق العدل، والقيام بهذا الواجب هو الذي يبرر السلطة، والتقصير فيه هو الذي يبرر عدم شرعيتها، ولأنه لا توجد معرفة حقيقية وشاملة للعدل من دون معرفة الخير، فالخير إذاً أرفع قيمة من العدل ذاته، فما طبيعة الخير وكيف السبيل إلى بلوغه؟

إقرأ المزيد...
 

وما أدراك ما الشباب!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يقول برنارد شو: «الشباب صدمة للمسنّين تجعلهم يطّلعون على ما يجرى حولهم»، أعتقد أنه أقرب وصف لما يشعر به الكبار اليوم بعد مجريات تونس ومصر، فتجدهم يتحدثون عن جيل الشباب كما لو أنهـــم لم ينتموا إليه قط، وقد يكون بعض الحق معهم، فالفــجوة الرقــمية والتقنــية بين شبابهم وشبابنا، أشعرتهم أن ما عاشوه لم يكن شباباً، ومع ذلك تبقى الفورة والحماسة، الرفض والاندفاع، الاستعداد الكلي لتحقيق الحلم، أموراً يشترك فيها شــباب العالم بكل حقباته، وهنا يبدأ كلامي، فحين حرص ابن لادن على تكوين قاعدته، كان تركيزه على فئة الشباب، فلا ارتباطات عائلية تؤخر، ولا دينية بجماعات أخرى، حتى أنه كان يستبعد من يتجاوز سنه الـ25 ، لعلمه بمسؤولياته التي كونها وتنتظره وقــــد تؤخــره عن تقديم التضحيات بلا تردد. وكي يتمكن القــائمون على التنظيمات من اختراق العقول والوصول إلى التــلاميذ وطــلبة الجــامعات كان لا بد من بث المعلمين في المدارس والمحاضــرين في الجامعات، إن كان تحت ستار الدين، أو الأيديولوجيات المختلفة، فمن الذكاء أن يسمو الغرض كي يهون على النفس الفداء، فإذا أوليت مسألة اختراق المؤسسات التعليمية «بمراحلها» من العناية المنظمة الشيء الكبير، فماذا أولت الدولة في المقابل لشبابها حتى تقطع الطريق على المنظمين والمخططين؟

إقرأ المزيد...
 

بلا تقليد.. بلا تقليدية..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

العلم والإيمان قد يبدوان متناقضين في الظاهر لكنهما في الباطن متممان لبعضهما البعض... كيف؟ العلم مجاله العالم الموضوعي، والإيمان يعمل على الذاتي، العلم يحاول التعرّف على حقيقة الخارج، والإيمان يسعى إلى حقيقة الداخل، فإذا كان الإنسان يعرف الكثير عن الأشياء... عن هذا وذاك، إلا أنه يظل غير واع تماماً كنه ذاته، مما يوجد حالة من عدم التوازن لا تُصحّح وتتعادل إلاّ إذا قبل العلم بالإيمان على أنه المكمِّل، وكذا الحال بالنسبة الى الإيمان، فالمؤمن من حيث طبيعته البشرية لا يعيش بالإيمان وحده، لكنه يحتاج إلى سائر الأدوات والوسائل التي يزوده بها العلم، كما أن الإنسان لا يعيش بعقله وحده، بل إنك إذا وجدته يفعل، فسيغذي عقله بتعزيز شكّه (خاصة الوجودي)، وسينصب جهده في شحذ شكّه وربما بالانتقال معه إلى مرتبة المطلق، وحالما تتنامى ثقتك باستنتاجك، يعود ويتنامى ارتيابك بإيعاز من عقلك، فيتعاظم توترك، فينمو ويتسلق بؤسك، ما يفسر الانتحار ووصول بعض العلماء إلى حافة الجنون، فإذا كان العلم يُستثمر لرفاهية الإنسانية لحياة أفضل وهو صحيح إلى حد كبير، فمن أين أتى هذا القلق؟ كما أسلفنا، من الشك الذي يعتمد عليه العلم لأنه نتاج العقل، الأمر الذي يقودنا إلى القول إن العلم لا يصل إلى نتائجه وتكون مطلقة وقطعية أبداً، بل هي حقيقة نسبية، لأنها حصيلة أداة (عقل) محدودة ببشريتها، بخلاف الإيمان الذي يقع في النفس ويقوم بوظيفته عبر الوثوق والاطمئنان، فماذا لدينا هنا؟ الشك وهو المناخ الطبيعي والضروري لوجود العقل، والاطمئنان وهو الأمان والاسترخاء الذي يناسب الروح، وهما متناقضان لكنهما متناغمان. إنها عظمة الخالق في خلق توازن التنافر في الإنسان.

إقرأ المزيد...
 

ثقافة الضمير..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كلام الله في قلب كل فرد فينا، لكننا مشغولون بما يدور في رؤوسنا إلا بالصوت الخافت الهادئ داخلنا، فهناك ضجة كبيرة وصخب عال في هذا الرأس الذي جعلنا منه سوقاً تجارية، وكل ما نحتاج إليه هو فن إدارة إسكات العقل قليلاً، وإسكات الصخب قليلاً، لنمنح السلام فينا مزيداً من المساحة، فننصت الى الموسيقى الالهية التي تعزف على آلة قلوبنا ألحاناً سماوية، فتنظم بنغماتها حركة النفس ودقات القلب، فكل إنسان ينتمي إلى الله، فنحن وُلِدنا ونور الله فينا، نعيش فيه، وفيه نموت، طاقـتنـا هي طـاقة الـلـه، فـالله هـو أصـل الـطـاقة الـكـلية للـوجـود وسرها، إن الإله - ببساطة - هو الوجود كله، وهو أكبر من القياس وأعظم من قدرة العلم على اختباره، أما الدين فهو البحث في هذا «الأعظم»، وكل إنسان - مهما كان- يحمل معه معاني إلهية، وكل شيء إلهي هو لا نهائي ولا محدود، فمن أين جاءت محدوديتنا إذاً؟ من حواسنا، مع أن كل شيء مرتبط بغيره، ولكن جاءت الحواس فحددت الإطار، تماماً كما لو أنك تنظر من النافذة، وهذه النافذة تشكل بروازاً للسماء التي هي في الأصل بلا شكل وبلا حدود، فتصبح فتحة النافذة إطاراً للسماء.

إقرأ المزيد...
 

ديننا حزين علينا..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

ارتباط الدين بالسياسة لا يمثل خطراً على الدين أو السياسة إلا إذا تحولت السياسة إلى ممارسة دينية ألغي معها الفعل العقلي والنقدي، سواء حصل ذلك بعد تسلّم السلطة باسم دولة الله، أو قبل ذلك داخل حزب الله والمؤسسات الدينية، ومرة أخرى نقول إن الخطأ لا يكمن في تكوين أحزاب سياسية تستلهم المبادئ والأحكام الإسلامية، ولكنه يطل برأسه عند الانزلاق من ذلك نحو ادعاء قدسية العقيدة السياسية المستمدة من القيم الدينية، وبالتالي قدسية السلطة التي تمثلها وترتبط بها، وهذا ما نلمسه كل يوم، ألم يتحول الدين إلى مركز تدعيم للسلطات والمصالح الجزئية؟

إقرأ المزيد...
 

صمت الإعصار صمتي..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

انعدام القدرة على تكوين مرجعية عامة مشتركة تحدد مكانة القيم الاجتماعية والثقافية والروحية في النظام العام يعني فقدان العقيدة الاجتماعية لهذا المجتمع، ما يفسر الضعف الذي نشهده في قدرة بعض مجتمعاتنا على الاتفاق على الحد الأدنى من البرنامج الوطني. وما نلمسه اليوم في السعودية من اتجاه نحو تكوين جهتين معارضتين يعكسان تبلور مصالح متناقضتين، وتحالفين اجتماعيين يقف كل منهما في مواجهة الآخر قريباً.

إقرأ المزيد...
 

لن أمشي إلى الخلف..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يؤمن الفيلسوف الألماني هيغل بأننا لا نستطيع تجميد الآتي، فما هو قائم في المعرفة الإنسانية عرضة للتغير والتطور والنقد عبر الأجيال، تماماً كالنهر في جريانه المستمر، الذي يكون من العبث أن نحدد عند أية نقطة يستحق أكثر تسميته «نهر»، فهو نهر يجري إن ضاق مجراه أو اتسع، وهكذا يجد هيغل أن التاريخ أشبه ما يكون بالنهر، وعليه، لا يكون عملياً الإدعاء بأن هذه الفكرة أو تلك صحيحة بأبديتها، فقد تبدو كذلك من حيث يقف الإنسان، لكنه لو غير مكانه وزمانه قد لا تبدو بالانطباع نفسه والحكم نفسه، فمن يدافع عن فكرة العبودية اليوم يثير حوله الاستهجان، وقد ينعت بأوصاف لم يكن يجرؤ أحد على أن ينعته بها قبل ألفي سنة، بمعنى أننا حين نخرج أفكاراً من سياقها التاريخي ثم نرتبها على أساس الصحة والخطأ، فإننا بذلك ننفي عن العقل ديناميكيته التي تعمل بشكل تقدمي، فمعرفة الإنسان في تطور مستمر، وهي أثناء تطورها تعمل على تنقية ما يصلح من الأفكار للإبقاء عليه وما لا يصلح ويعيق المسيرة لو أبقي عليه، ومن هذا المنطلق فهي معرفة تتجه نحو الأمام، لذلك ترى أن فكر العالم ينمو وسينمو ليصل إلى وعي أكبر فأكبر كلما تقدم به الزمن، فكما تصبح الأنهار أوسع مجرى كلما اقتربت من المحيط، كذلك هو تاريخنا، فهو كما يراه هيغل ليس سوى سلسلة من الصحوات البطيئة لوعي العالم عن نفسه، ولتطور البشرية باتجاه قدر أكبر من المنطق والحرية، فكل فكرة تبنى على فكرة أقدم منها، لكنها ما تكاد تطرح حتى تأتي فكرة أخرى جديدة عنها، ليستمر التوتر بين الفكرتين أو الاتجاهين إلى أن تأتي فكرة ثالثة فتبقي على الأفضل في سابقتيها، وهو ما يسمى بالتطور الجدلي.

إقرأ المزيد...
 

بين عالم المحسوس وعالم المعقول..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

جاء الإنسان إلى الدنيا بعد اكتمال الكون، فتعرف إلى الموجودات من شمس وقمر وأرض وماء عن طريق حواسه، أي عالم المحسوس، أما عالم الموجود فهو العالم المادي الموضوعي، يقول تعالى: «ما خلقنا السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق...»، فالله والعالم الموضوعي كلاهما حق وموجود خارج الوعي الإنساني المحدود وسابق لوجود الإنسان، والمعرفة الإنسانية هي معرفة الوجود ومنها معرفة الله وتتسم بطابع التطور، فكلما تقدمت المعارف الإنسانية زادت معرفة الإنسان بالموجودات، ومنها ارتفع يقينه وعلمه بمعرفة خالقه، فالإنسان في مراحل التطور الأولى نظر إلى الموجودات وإلى ظواهر الطبيعة من مطر ورعد وبرق وريح، ثم عجز أن يعقل ما يراه، فحاول أن يؤلف له تفسيراً معقولاً فاختلط عليه الأمر ووقع بالشرك والرجس الوثني، حيث خصّص لكل ظاهرة إلهاً، غير مدرك أن الصانع والخالق هو واحد لا شريك له، فجعل للشمس إلهاً وللقمر إلهاً، وهكذا كان في رده الموجودات إلى آلهة مختلفة، حيث بداية عبادة الطبيعة ومنها عبادة الأصنام، فلا نستغرب مع تلك الفوضى رواج الخرافة في محاولة خاطئة لعقلنة المحسوس.

إقرأ المزيد...
 

قالها الفارابي..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

كنيته أبو نصر. ولقبه «الفارابي»، نسبة إلى مولده قرب مدينة فاراب، في كازاخستان اليوم. هاجر منذ صغره إلى بغداد، ثم حلب، حيث لزم بلاط سيف الدولة الحمداني. تضلّع في المنطق والفلسفة والطب، وإن كان لم يشتغل بالسياسة منصرفاً إلى القراءة والتأليف. كما تفوق في الموسيقى، تأليفاً وعزفاً، فعرف عنه اختراع آلة القانون. تميّز بالإعراض عن المناصب الرفيعة (بخلاف شاعرنا المتنبي الذي عاصره)، حتى إنه عمل حارساً في بستان، وبالرغم من أنه عاش في ظل الخلافة العباسية الثانية، حيث الفتن والاضطراب السياسي، إلا أنه لم يهاجم الأوضاع السائدة بقدر ما حاول تقديم وصفة علاجية، برؤيا بين الفكر والممارسة، فكانت السعادة من أهم المواضيع التي شغلته حتى لقب بفيلسوفها ومن أهم مؤلفاته: «آراء أهل المدينة الفاضلة»، «تحصيل السعادة»، «السياسة المدنية» وغيرها.

إقرأ المزيد...
 

حتى المرأة أمام المرأة...؟!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

قال تعالى في سورة النور آية 31: «وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلاّ ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلاّ لبعولتهن أو آبائهن...»، حين نزلت آية النور الكريمة لم تكن المرأة العربية بلا ملابس، بل كانت تلبس بحسب أعراف أهلها وناسها والمناخ المناسب لشبه جزيرة العرب، فكان ثوبها طويلاً وخمارها على رأسها ليقيها الحر والغبار (لباس أهل البادية إلى اليوم)، فلما نزلت آية النور نظرت المرأة العربية المسلمة إلى لباسها فلم تغيّر منه شيئاً، وإنما ضربت على صدرها بخمار رأسها لكي تغطي جيوب الثديين من فتحة الصدر في ثوبها الخارجي، لأن بقية الجيوب كانت مغطاة أصلاً (الجيوب في المرأة هي ما بين الثديين وتحت الثديين وتحت الابطين والفرج والاليتين، والخمار هو الغطاء، والخمر سميت خمراً لأنها تغطي العقل، فليس الخمار هو خمار الرأس فقط ولكنه غطاء الرأس وغير الرأس)، أما المذكورون في باب الزينة من المحارم فهم نصف المحارم الواردين في سورة النساء، وقد جاء الفرض الالهي للمرأة في سورة النور من دون أن ينتهي بترتيب أي عقوبات، ولكنها التوبة فقط، يقول تعالى: «وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون»، فهو طلب عام إلى المؤمنين والمؤمنات بالتوبة لأنه في سياق الحياة قد يتجاوز المرء ما فرض عليه وله أن يتوب فيغفر الله له بإذنه ورحمته.

إقرأ المزيد...
 

عن التحرشات الجنسية.. وزنا المحارم !

إرسال إلى صديق طباعة PDF

«22 في المئة من الأطفال في المملكة يتعرضون للتحرش الجنسي»، عبارة مقزِّزة ومعناها مخيف، ولكن الأرقام أقوى من الاستنكار أو الإنكار، ولتسأل في ذلك جمعية حقوق الإنسان السعودية، وليسأل مجتمعنا المحافظ عن التحرش الجنسي اللفظي أو المعنوي وإن غابت وسائله المادية (ملموسة ومسموعة)، أو الجسدي الذي قد يصل إلى زنا المحارم، نعم، إلى هذا الحد، ومع أن الخالق عرّف بالمحارم، إلا أننا نتحدث عن مخلوقات لا تعنيها النواميس السماوية ولا الأخلاق الإنسانية، وحوش بشرية نراها ونكلمها ولا يساورنا الشك في قِناعها وسلوكها إذا أغلّقت الأبواب عليها، وكم من فتيان وفتيات اغتيلت أرواحهم واستبيحت أجسادهم واغتصبت براءتهم بسبب وباء عاشوا في كنفه أو اتصل بهم لقرابته منهم.

إقرأ المزيد...
 

لماذا حرمتمونا من التمتع بالعيش..؟!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

جمعت الصداقة الشيخ محمد الغزالي بالمفكر الإسلامي خالد محمد خالد فكتب عنها الأخير، ومما رواه حين اصطحب صديقه الشيخ سيد سابق ليسمعا إمام المسجد وخطيبه الغزالي، وليصليا فريضة المغرب ثم ينتقلان عقبها إلى غرفة الإمام الملحقة بالمسجد. يقول الأستاذ خالد: «وفيما نحن نتبادل الحديث إذا بصوت عبدالوهاب يتهادى إلى أسماعنا من مذياع ما مردداً: «هذه ليلة حبي»، فلامس الشيخ الغزالي صدره براحة يمينه، واكتسى وجهه حلة رقيقة، وقال: سبحان الله...هذه الأغنية تملأ نفسي بالشجن الجميل، فابتسمت في رضا، فها أنذا ألتقي بعالم فاضل مجتهد يصل الخفي بالظاهر، لا ينأى عن تحريم الموسيقى والفن فحسب بل ينفعل بهما، حتى عقّب الشيخ سيد على المشهد بقوله:

إقرأ المزيد...
 

تحول إقصاء المرأة إلى إجراء طبيعي!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يقول الدكتور عبدالرزّاق السنهوري، أفقه علماء الفقه والقانون في تاريخ مصر الحديث، والحاصل على ست درجات دكتوراه من فرنسا، أول من أدّب القانون وقنّن الأدب حتى أطلق عليه أساتذة الشريعة الإسلامية لقب الإمام الخامس بعد الأئمة الأربعة: «حدّثت نفسي لو شغلت منصباً قضائياً في مصر، وعُرِض عليّ أن أحكم في مسألتين حتماً لحكمت فيهما لصالح المرأة، فرجل طلّق امرأة بغير حق أحكم للمرأة بتعويض لأن الرجل أساء استعمال حقه في الطلاق، ورجل تزوّج امرأة ثانية على امرأته الأولى بغير حق، أحكم للمرأة بالتعويض لأن الرجل أساء استعمال حقه في الزواج»، ذلك أن المرأة والرجل إنما يشتركان في حق الحرية حتى في وجود المبرر الشرعي، وتعني الحرية هنا التحرر من استرقاق البعض للبعض الآخر لأن المالك الحق هو الله، فليس للرجل أن يسيء استعمال سلطته أو يمنع عن المرأة حقاً، إن باسم الزواج أو غير الزواج كما في حقها الأصلي بقيادة مركبتها مثلاً، ولو لم يرد سوى قول النبي عليه الصلاة والسلام «إن النساء شقائق الرجال» لكفانا وقتاً وحبراً وصوتاً استهلكت وأهدرت لتوضيح مسألة مقضيٌّ فيها، ففي الحديث حجة شرعية تثبت أن حضور النساء يمتد كحضور الرجال على مقامات الإنسانية من جهة الانتماء إلى هذه الإنسانية بأنشطتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وقد كان للعادات رأي بمنع النساء من الخروج إلى المساجد وغيرها في غياب وجود نص شرعي صريح، فلم يستجب له، وكل ضغط يمارس على المرأة لثنيها عما لم يمنعها الدين عنه لا يؤخذ به، ولا نفهم إلا أن محاصرة النساء من الأزواج أو الآباء إنما تعود إلى غيرة الذكور، وتحكّم يعبّر عن أحوالهم المزاجية، ليس له سند ديني أو منطقي، فلا يقاس عليه ولا يجب، أما فراغ الشريعة من أحكام بعينها فنجد تفسيره في «لا نهائية» معاني الوحي، وهو ما جعل القرآن يسكت عن أحكام وتغيب فيه نصوص لا تقل أهمية عن المصرّح به، فحضور كلمة في النص المقدس بمعنى، يخفي في الوقت نفسه غياب كلمة أخرى تحمل معنى أو معاني كان بالإمكان إيرادها ولم يرد الإله إيرادها، فتحاً للإنسانية للتصرف في أمور الأصل فيها الإباحة، وكـــل مــن يــأتي ويـمارس التحجير فيــها فـليس لنا أو علـــينا في حجره من شيء.

إقرأ المزيد...
 

اغتصبتِ يا امرأة..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أقرأ خبر رجل اغتصب 200 أنثى، فأسأل نفسي هل تردّى أمرك يا امرأة إلى هذا الحد؟ هل استسلمت لسحقك؟ وهل استحق الرجل سيادة اغتصبها من نصيبك؟ لم ترَ بأساً الأزمنة الغابرة أن تحكمها النساء، فكانت الملكات والقاضيات والكاهنات، وجاءت اليهودية فحرّمت على المرأة مكانتها وأفرغتها من شعاراتها، ومن تلك الضربة إلى يومنا والمرأة تحاول أن ترفع رأسها فتجد كل المطارق بانتظارها، تسعى الى حقوقها، وتكوّن حركات نسائية، وتخوض معاركها بمنطق الرجل، فتبدو وكأنها تخلت عن أنوثتها وحشرت نفسها في خندق ذكورة لا يناسبها ولم تخلق من أجله، كالدمية أصبحت في يدها ويد غيرها.

إقرأ المزيد...
 

علامات القداسة الأنثوية..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

في السؤال نصف الإجابة، وكل «وجود إنساني» تزاحمت فيه «الأسئلة الجيدة»، يجدر الاحتفاء به وبها، فهي الفرصة للتفكّر والتطور، وكل وجود إنساني احتشدت فيه الإجابات المخزّنة، هو وجود ميت أو شبه ميت، فبالسؤال بدأت المعرفة وتجرَّأ الإنسان على حاضره والمسلَّم به، وتمرَّد على ما يحاصره، أما المخلوقات غير الإنسانية فلا تسأل ولكنها تقبل حاضرها بما فيه، وعليه نسأل: «هل تبددت دواعي تقديس الأنثى؟» - التقديس في جوهره هو الإيغال في احترام الشيء وتبجيله - فهو أقصى درجات الإعلاء، وينبغي التفريق بينه وبين الإيمان الذي هو في أساسه ديني يقوم على مفهوم الغيب، ويعقله العقل (أفلا تعقلون، أفلا تتدبرون، أفلا تتفكرون) أما التقديس فتأملي يقوم على التحقق ثم الاقتناع بأهلية المراد تقديسه، وبالتالي رفعه إلى درجة التقديس، ومن هنا تُسبغ صفة التقديس على العمل والزواج وما إليهما، فما الذي حدث عبر الزمان؟ نُكبت الإنسانية بخلطها بين القداسة والدين، فارتفعت بالمقدس إلى رتبة الإيمان، ثم ألغت حكم العقل فيه، مع أن كل دين مقدس، وليس شرطاً أن يكون كل مقدس ديناً، فماذا نتج من هذا الإرباك؟ انطمرت قداسة الأنثى بالدناسة التي ألحقت بها، فصار أمرها خليطاً بين قداسة أصلية حظيت باعتراف البشر لفترة، ودناسة مكتسبة بتراكم ثقافي، ولا نزال نراوح، فمرة هي الأم والأخت والابنة المبجّلة، وكثيراً هي مجرد وعاء وحليفة شيطان ملأت العالم تشويشاً ولا تستحق الارتقاء إلى منزلة الرجل.

إقرأ المزيد...
 

وتدور الساقية..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

برزت الحركات الدينية الإصلاحية في أواخر عشرينات القرن الماضي، لإعادة بعث روح الأخلاق الدينية والاجتماعية في نفوس الشباب الذين جرفتهم الأفكار الغربية، بسبب السيطرة الأوروبية السياسية الاقتصادية والثقافية الاجتماعية، ما اقتضى الابتعاد عن التعرض للقضايا السياسية، والتركيز على «أسلمة» الإنسان المسلم الذي أخذ يفقد هويته الدينية ممارسة وسلوكاً، فلم تمارس عملية الإرشاد الديني على مستوى الشعب، كما هي الحال مع جماعة الإخوان المسلمين منذ بزوغها عام 1928، والتي - بعد 20 سنة ظلت فيها بعيدة من الانخراط في العمل السياسي - بقيت مكتفية بربط دعوتها الدينية بالجانبين الاجتماعي والمعيشي، قررت في الأربعينات دخول المعترك السياسي على الصعيدين القطري والقومي العربي من خلال الاشتراك العسكري في حرب فلسطين عام 1948، لتأتي أعوام الخمسينات فتلتحق جماعة الإخوان بالنظام السياسي الذي انقلب على الملك فاروق عام 1952، للتصعيد من محور عملها من تقويم سلوك المسلم إلى الأسرة، فالمجتمع، وصولاً إلى الدولة، لتأتي مرحلة الستينات فيشهد العالم العربي تفاقماً متأزماً لتلك الدعوات، بلغ ذروته على يد سيد قطب في مناداته بالفصل الجذري بين الإسلام ومجمل مجتمعات عصره البشرية، بما في ذلك البلدان التي تدعي الانتماء إلى الدين من وجهة نظره، متبنياً مفاهيم كـ «الجاهلية» و «الحاكمية»، استعارها من المفكر الهندي الأصل أبي الأعلى المودودي، ما أسهم في بروز أجنحة دينية متصلبة مارست العنف السياسي بضراوة ضد النظام السياسي في فترة السبعينات والثمانينات.

إقرأ المزيد...
 

أهلاً بالتسامح..

إرسال إلى صديق طباعة PDF

قال تعالى: «فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد...»، عادة ما يستدل أصحاب الفعل المتطرف ومن يقف وراءهم ويسوغ لهم إثمهم بهذه الآية التي اشتهرت بـ «آية السيف»، والتي زُعم أنها نسخت ما قبلها من آيات في المسالمة والصبر على أذى الأعداء والعفو عنهم، وهو محض افتراء على القرآن وفيه تعطيل لأحكامه، فآية السيف تنصب على المشركين وليس على أهل الكتاب، ولا يعادي الإسلام اليوم مشركون وإنما مجمل اختلافاتنا مع أهل الكتاب من اليهود والنصارى، إلا أن يزعم أحد أنه شق الصدور واطلع على السرائر فعرف المؤمن من المشرك، فهذا ما لا يدعيه عاقل، فما حكم موالاة اليهود والنصارى كما وردت في القرآن؟

إقرأ المزيد...
 

التطرف والتعصب

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يقول المستشار عدلي حسين: «التطرف في الرأي أو العقيدة ليس خطراً في حد ذاته، وإنما الخطر يكمن في اللجوء إلى العنف لتحقيق الأفكار المتطرفة، ومن اتخذ العنف سبيلاً لتحقيق مآربه فلن يعوزه إيجاد المبررات لذلك، والتطرف عموماً ينشأ وينتشر في المجتمع في ظل ظروف غير عادية وغير طبيعية تؤدي إلى حال من الاضطراب النفسي البالغ الذي يدفع في الغالب إلى السلوك العدواني في أقصى صوره، وقد يلجأ الفرد إلى إسباغ المشروعية على سلوكه العدواني بالركون إلى أسباب دينية كي يبرر لنفسه ولغيره خروجه وتمرده على المجتمع».

 

إقرأ المزيد...
 

قصة إنسان..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

اشتهر «جون روكفيلر» المالي الأميركي الكبير المولود عام 1839 بفعل الخير وتكريس أمواله له، وقد جمع ثروته الهائلة من استخراج النفط والتعدين وصناعة الفولاذ، وشغل مركزاً مهماً في دنيا الأعمال وهو في الـ31 من عمره، بادئاً حياته العملية بفلاحة الأرض وزراعة البطاطا تحت وهج الشمس المحرقة، أما أول فتاة ارتبط بها عاطفياً فقد رفضت الزواج به لأن أمها لم توافق على اقترانها برجل في وضعه لا يملك أية مؤهلات تبشر بمستقبل مرموق، ليصل مجموع تبرعات الرجل نفسه غير المؤهل بعد عدد من السنوات إلى ملايين الدولارات، وقد عاش روكفيلر حتى عام 1937 على رغم تلقيه آلاف الخطابات التي يهدده أصحابها بالقتل، ما اقتضى تعيين حراس مسلحين لحمايته، ولكن الرجل القوي احتمل الإرهاق العصبي والجسدي وعاش في أجوائهما، حتى اقترن عزمه بتأسيسه لمشاريعه الضخمة وإدارته الناجحة لها، إلا أنه مات قبل أن تتحقق له آخر أمنياته في بلوغ المئة عام، يتمم بها قرناً كاملاً، مصرحاً أنه لو قدر له الاحتفال بعيد مولده المئوي فسيقيمه في الدار التي أنشأها في قريته، ويقود بنفسه جوقة موسيقية وهي تعزف لحنه المفضل.

إقرأ المزيد...
 

على غير ميعاد

إرسال إلى صديق طباعة PDF

انفصل ملك مصر السابق «فاروق الأول» عن زوجته الملكة «فريدة» لأسباب من أهمها عدم إنجابها لولي العهد، فانبرى رجال الحاشية يبحثون له عن زوجة أخرى، وكان من بين المكلفين بالمهمة «جواهرجي» الأسرة المالكة أحمد نجيب، الذي دخلت محله ذات مساء فتاة حسناء في الـ16 من عمرها، لتشتري مع خطيبها الشاب والموظف في إحدى المصالح الحكومية «شبكتها» الذهبية، فيتعمد عرقلة الشراء طالباً من الخطيبة معاودة الزيارة ليريها خاتماً مميزاً سيأتيها به، ثم يسرع ويتصل بالملك ليسأله الحضور في الموعد المحدد، فتظهر الصبية ويراها الملك من وراء ستار ويقرر خطبتها، فلا تتردد وأسرتها في التضحية بخطبة الموظف البسيط الذي فوجئ بالتنكر له بلا سبب مقنع، لتتزوج «ناريمان» من فاروق وتنجب له ولياً للعهد، ولا تمضي ستة أشهر على ولادة الطفل حتى تتفجر ثورة 23 تموز (يوليو)، ويفقد الملك عرشه ويغادر البلاد مصطحباً زوجته ووليده، فتتضاعف معاناة الملكة في الغربة ويطلقها الملك فتقفل راجعة وتتزوج من طبيب شاب ما تلبث أن تطلق منه حتى تتزوج بثالث غيره، أما الموظف الصغير الذي امتحنته دنياه منذ البداية، فقد تجاوز آلامه واقترن بفتاة فاضلة سعد بها ومضى قطارهما في رحلة استقال فيها من وظيفته وحصل على شهادة الدكتوراه في القانون الدولي، عمل بموجبها كمحامي للشركات العالمية، وصعد نجمه إلى أن شغل منصب الوزير، فاستطاع أن يهيأ لنفسه وعائلته حياة رفيعة المستوى والاستقرار.

إقرأ المزيد...
 

قطعة قماش..!

إرسال إلى صديق طباعة PDF

يقول أبو بكر محمد، ابن الوزير الأندلسي أبي مروان بن زهر:‏ ‏بينما أنا في دهليز دارنا، جاءني رجل بكراريسه وأمرته أن ينسخ لي كتاب «الأغاني» للأصفهاني، فسألته:‏ أين الأصل الذي كتبتَ منه لأقابل به؟‏ ‏قال: ما أتيت به، فبينما أنا هكذا دخل علينا رجل بثياب صوف غليظة وعلى رأسه عمامة من غير إتقان، فحسبته من أهل البادية، فسلّم وقعد، وقال:‏ يا بنيّ، استأذن لي على الوزير أبي مروان، فقلت له بعد أن تكلّفتُ جواباً حملني عليه نزوةُ الصبا وخشونة هيئته: هو نائم، فسكت عني ساعة، وقال:‏ ‏ما الكتاب الذي بأيديكما؟‏ فقلت له متأففاً: الأغاني، فقال:‏ ‏وما لكاتبك لا يكتب؟‏ فأخبرته، فقال: يا بنيّ! خُذ كراريسك وعارض، ‏قلت: بماذا؟ وأين الأصل؟‏ ‏قال: كنت أحفظ هذا الكتاب في صباي، وجعل يقرأ، فواللّه لا أخطأ واواً ولا فاءً، فقمت مسرعاً إلى أبي أخبره، فخرج حاسر الرأس، حافي القدمين، حتى أتى الرجل وعانقه وقبـّل يديه، وهو يقول:‏ ‏يا مولاي اعذرني، فما أعلمني هذا الجـِلـْف إلاّ الساعة، وجعل يسبـّني، ‏ثم أكرم مجلسه وخلا به، فلما خرج أمر له بدابته لَيركـبنَّها، فسألت أبي عنه، فقال: هذا ابن عبدون، أديب الأندلس وسيّدها، وأيسرُ محفوظاته كتاب الأغاني! ‏

إقرأ المزيد...
 

البذرة ثم الشجرة

إرسال إلى صديق طباعة PDF

أصيب «فرانكلين روزفلت» عام 1921 بالشلل لمدة 7 سنوات، أعقبها عودته إلى منصبه كحاكم لولاية نيويورك للمرة الثانية، ليخوض انتخابات الرئاسة الأميركية للمرة الأولى فيحقق عام 1933 فوزاً كاسحاً على منافسه الجمهوري بواقع 7 ملايين صوت لمصلحته.

إقرأ المزيد...
 

نحن... في عيون شعره !

إرسال إلى صديق طباعة PDF

رحل عن الدنيا الشاعر الفرنسي شارل بودلير عام 1867 عن 46 عاماً، إلا أن تأثيره في الشعر العالمي المعاصر ما زال قوياً، لدرجة عده معها النقاد المعلم الأول لمدارس الشعر الحديث في أوروبا، بقصائده التجديدية التي تناول فيها خطايا البشر، في محاولة منه لتحرير الإنسان من آلامه، ولإيقاظ المجتمع حتى يكون أكثر تفهماً للخطاة والمنبوذين، فلا يعاملهم كمجرمين، بل كمرضى يستحقون العلاج.

إقرأ المزيد...
 




هل تؤيد فرض "جباية الزكاة" على الأراضي البيضاء لحل أزمة السكن في السعودية؟
 











Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى