الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالإعلانات تجاريةيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image طرفة عبدالرحمنفي المطار نبتسم..!

article image أحمد عدنانلاتفهموني غلط..!

article image هاني الظاهريمن التالي بعد "حصة"؟!

article image حسناء القنيعيرثنائية الوعظ والتحريض..!


"كهوف" التواصل الاجتماعي..!

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

عندما يُقال أن "الإعلام الجديد" بالغ التأثير على حياة وأفكار الشعوب في عصرنا الحالي فيمكننا أن نعتبر ذلك أمراً صحيحاً كون مصطلح "الإعلام الجديد" يشمل حزمة كبيرة ومتنوعة من وسائط الاتصال والتواصل تندرج فيها مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة الالكترونية وغرف المحادثة ورسائل الموبايل ومواقع وسائل الاعلام وغيرها, لكن الأمر يختلف تماماً ليصبح التأثير البالغ وهماً عندما يقول أحدهم إن هذا التأثير مصدره موقع "تويتر" أو "فيسبوك" مثلاً.. وهو الخطأ الذي يقع فيه كثير من الكتاب الذين يسيطر عليهم الوهم ذاته بسبب البوتقة التي يحبسون أنفسهم فيها ثم يتصورون أن العالم بأجمعه محبوس داخل ذات المكان.

عندما تكون متابعاً لمئة شخص مثلا على "تويتر" وينطلق 20 من هؤلاء بالتغريد في قضية معينة وتجد نفسك محاطاً بتغريداتهم من كل جهة فستتوهم آلياً بأن العالم كله مشغول بذات القضية وأنها باتت تتصدر اهتمامات سكان بلدك على افتراض أن الـ20 شخص من نفس الدولة وإن صادف تغريدهم وجود صحفي نشط بينهم يلتقط طرف النقاش وينشر خبرا عنه, فستقسم وتحلف أغلظ الأيمان بأن القضية المطروحة هي أهم قضايا الساعة لكن بمجرد أن تفتح نافذة منزلك وتسأل أي عابر في الشارع عن القضية إياها فقد يكتفي بأن يبلغ عنك مستشفى الأمراض العقلية.

هكذا يُخلق وهم التأثير في جماجمنا, لكن كيف يمكننا أن ننفي قوة تأثير بعض الحملات الالكترونية على الفيسبوك مثلاً خصوصا وأننا نجد وسائل الإعلام تتسابق لتغطيتها والحديث عن تفاصيلها وكل جديد عن مؤسسيها.. الإجابة عن ذلك بسيطة جداً وتتمثل في أن وسائل الإعلام بتغطيتها هي من تصنع الحملة المؤثرة لا الفيسبوك.. فهناك مئات الحملات الالكترونية التي تولد وتموت يومياً دون أن يعرفها حتى أصحاب الحسابات في فيسبوك لأن مطلقيها لم يتعرفوا على طريقة تسويق حملاتهم إعلاميا.. وهذا هو الواقع الذي يمكننا تلخيصه في كون مواقع التواصل الاجتماعي صناديق مغلقة على المتواجدين بداخلها تتوقف مهمة فتحها ونثر ما بداخلها "شعبياً" على نشاط وسائط أخرى هي وسائل الاعلام بكافة أنواعها من صحف ورقية والكترونية ومحطات تلفزيونية واذاعية وهكذا..

أما أزمة الوهم الناشيء عن حبس "التويتري" لنفسه داخل "البوتقة" التي أشرت إليها, فهناك حكاية شعبية يمكنها تصويرها, تذكر أن إنساناً من العصور القديمة تملكه الرعب من العالم وهرب إلى أحد الكهوف بصحبة زوجته وأغلقه بصخرة كبيرة كان يزحزحها بين فترة وأخرى ليخرج لتوفير الطعام فيما تفرغت المرأة كلياً لإنجاب الأطفال وتربيتهم  وتحذيرهم المستمر من الخروج لأن الموت متربص بهم خلف الصخرة, وبعد وفاة زوجها وجدت نفسها مضطرة لأن تخرج بنفسها لجمع الطعام للأبناء الذين لايمكنهم تخيل ما في الخارج حتى ماتت, ووجدوا أنفسهم في مأزق.. فقرر أشجعهم أن يخرج من الكهف لجمع الطعام لإخوته على سنّة أبيه وأمه, وكانت صدمته كبيرة جداً عندما أجهر عينيه ضوء الشمس وشاهد جمال العالم ولم يجد أي خطر أوموت يتربص به, ثم التقى بمجموعة من الناس فأهدوه طعاماً احتفظ به وعاد إلى الكهف ليتقاسمه مع إخوته الذين لم يقنعهم قوله إن العالم كبير وجميل جداً, وأنه ليس خطراً بالشكل الذي يتصورونه, فشكوا في أهدافه من هذه الدعوة, واتهمه  أحدهم بالتخطيط لجرهم إلى الموت المتربص بهم ليستولي على الكهف وحده, وصدقه البقية وهجموا على أخيهم الشجاع وقتلوه, ثم جلسوا مضطربين خائفين في كهفهم المغلق حتى ماتوا جميعاً من الجوع والعطش.

*صحيفة الحياة

تعليقات
أضف جديد
Fahad M. ALBarrak  - الخبر   |2011-10-05 22:50:23
رائع جدا !!
LIKE   |2011-10-06 15:35:49
قصه جميله
بهسم الله   |2011-10-06 17:25:18
قد يؤدى الخوف الى ذلك المصير ولكن عندما بكون الجهل مغروس داخل التفوس كما حدث
للاخوان فقد غرس الاب الخوف بين ابنائه لذلك لاخوف لان العلم منتشر بيننا جمبعا ونعى
ما يدور حولنا ونتصرف بحكمه مثقفين شبابا وشابات رجالا ونساء فلا مجال للخوف ولكن
علينا ان تكون مصلحة هذا الكيان فوق كل شىء
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 













Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى