الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالإعلانات تجاريةيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image طرفة عبدالرحمنفي المطار نبتسم..!

article image أحمد عدنانلاتفهموني غلط..!

article image هاني الظاهريمن التالي بعد "حصة"؟!

article image حسناء القنيعيرثنائية الوعظ والتحريض..!


من روايات البنات.. إلى الخطاب الصحوي..!

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

قبل سنوات قليلة وصف الأديب والمفكر العربي المعروف أدونيس الناقد السعودي الدكتور عبدالله الغذامي بأنه لا يقدم خطاباً ثقافياً يستحق المتابعة، مؤكداً أن الغذامي مجرد «إمام مسجد» لا يزال يعيش في الإطار التقليدي للتفكير، وهذا ما يمكن وصفه بالنبوءة الجديرة بالتأمل، خصوصاً أن الكثير من المهتمين بالشأن الثقافي عارضوا أدونيس آنذاك، لكنهم اليوم يجمعون على صحة ما ذكر بعد أن تحول الغذامي بقدرة قادر إلى «فتوة» يستمتع بهتافات الصحويين من خلفه بعد محاضرته عن الليبرالية.

والحق أن الغذامي لم يكن في يوم من الأيام أديباً مبدعاً كزملائه الروائيين والشعراء، بل إنه بعد فورة الحداثة الأدبية في السعودية أصدر أحد أسوأ الأعمال السردية في تلك المرحلة تحت عنوان «حكاية سحارة»، محاولاً الظهور كروائي وهو ما تناساه سريعاً بعد الأصداء المخيبة التي لاقاها العمل.

أن تكون «ناقداً» في العالم العربي فذلك يعني أنك لن تحتاج إلى موهبة خارقة، وبالتالي لن يستنكر أحد أن تنشر صورتك بجوار صور رموز الشعر والرواية في الملاحق الأدبية وتتحول آلياً لرمز مثلهم، وسيكون ذلك جميلاً إن لم تشطح خارج مجالك وتركب موجة أخرى بين فترة وأختها، محاولاً الاقتداء بزهرة «دوّار الشمس» التي تستشرف الضوء أينما وجد.

الغذامي الذي هاجم بسلطة النقد أو سَلَطته (بفتح السين واللام) الكثير من الأعمال الأدبية الرائعة ومؤلفيها من دون أسباب واضحة، الذي لم يخجل من تسطير عشرات الصفحات في التغني برواية «بنات الرياض»، التي تمثل في أفضل حالاتها «فضفضة بنات» لا يمكن أن تصمد أمام النقد الجاد، هو الغذامي نفسه الرمز الصحوي اليوم الذي اكتشف الليبرالية السعودية من خلال إحدى حلقات مسلسل «طاش ما طاش» وتنبه بحسه المميز في استشعار الضوء إلى أنها ميدان جديد لاستعادة البريق والهتافات أيام العز، فركب الموجة وحل ضيفاً على برنامج فضائي في قناة دينية متقمصاً دور «دون كيشوت» بشكل مضحك، جعل أحد ضيوف البرنامج من الإسلاميين الحركيين يمنحه صك براءة من زيارة السفارات والبارات، ليتنفس الصعداء، متخيلاً أنه قائد أحد الفتوحات الإسلامية وتكبير المجاهدين يحيط به من كل اتجاه!

ولعل من الطريف أن القائد الصحوي الجديد كشف خلال ثورته الـ«دون كيشوتية» من حيث لا يدري أن كل مشكلاته مع الليبرالية تبدأ وتنتهي من كون من يظن أنهم ليبراليون لم يعارضوا إلغاء الانتخابات في الأندية الأدبية، وكأن المجتمع السعودي بأجمعه مهموم بتلك الأندية وما يحدث فيها من ضجيج لا يتابعه إلا فئة قليلة غارقة في هم ثقافي ساذج لا علاقة له بالبلاد والعباد، لكن ومع ذلك فات الغذامي أن يدرك أن معارضته للقرارات الرسمية، ممثلة في الجهة المشرفة على الأندية الأدبية، وعدم تعرضه لأي أذى بسبب ذلك، ليس سوى ممارسة واضحة للمفهوم الحقيقي لليبرالية التي تكفل حرية التعبير والنقد.

وهنا لا بد من الإشارة إلى أن من حق أي فرد أن يركب أي موجة بحثاً عن الضوء والهتافات وما إلى ذلك ما دام لن يتعدى على حريات الآخرين، لكن عليه أن يفهم أولاً أن العالم ليس «قصيدة»، وأن المجتمع ليس «رواية»، وأن ما يهمه ويعتبره أبرز قضاياه ليس بالضرورة أن يهم غيره، إضافة إلى أن الهاتفين له في الغالب لا يدركون ما يقول، ولكم أن تتخيلوا أن تهاجم شركة لصناعة المياه الغازية مذهباً أو ديناً أو حزباً أو حتى توجهاً فكرياً معيناً وتعتبره هلامياً وغير فعال ومجرد فقاعة، لأنه لم يعترض على منع تسويق منتجاتها في إحدى الدول، ليصطف خلفها معارضو نظام الحكم في تلك الدولة الذين لم يتذوقوا منتجات الشركة في أي يوم من الأيام ويطلقون الهتافات المجلجلة قبل أن تنتهي الحفلة سريعاً ويعودون لانتظار حفلة هتافات أخرى، وهذا بالضبط ما يحدث مع الغذامي اليوم.

*صحيفة الحياة

تعليقات
أضف جديد
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 













Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى