الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالإعلانات تجاريةيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image طرفة عبدالرحمنفي المطار نبتسم..!

article image أحمد عدنانلاتفهموني غلط..!

article image هاني الظاهريمن التالي بعد "حصة"؟!

article image حسناء القنيعيرثنائية الوعظ والتحريض..!


المجتمع السعودي بالألوان!

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

عادة ما تُعتبر المجتمعات ذات اللون الفكري الواحد مجتمعات بدائية مشابهة لتلك التي سادت وبادت قبل الميلاد، فالتاريخ يصور مجتمع أثينا في العصور السحيقة مجتمعاً يفتقر إلى التنوع الفكري، على رغم ازدهار الفلسفة فيه التي من شأنها في الظروف الطبيعية أن توسع رقعة التنوع والاختلاف في أي مجتمع، إلا أن ذلك لم يحدث في أثينا لأسباب مختلفة، وبدت إلى حدٍ كبير مشابهة في توحدها الفكري لحال جارتها وعدوتها اللدود «إسبرطة» التي كانت تعيش حال توحد فكري في اتجاه مخالف، وكلا المجتمعين دفنهما التاريخ بلونيهما الفكريين بين صفحاته إلى الأبد.

في المجتمعات الأكثر حداثة أسهم الاختلاف والتباين بين الأفراد في الفكر والمعتقد إلى تطور الدساتير والعمل بشكل جاد على إيجاد ما يكفل حقوق المختلفين ويعزز الولاء في نهاية المطاف للمجتمع والسلطة السياسية التي تلعب دور حارس العدالة والدستور، ما يعزز من انتماء الفرقاء لمظلتها، وهذا ما تفتقر إليه كثير من الأنظمة العربية اليوم ونحن على مشارف العام 2011 بعد الميلاد، فتعمل كثير من الحكومات على سيادة اللون الفكري الواحد، ومحاربة أي فكر جديد، أو اختلاف عن لون السلطة ذاتها، ما يجعل وصف هذه المجتمعات بـ«البدائية» ملائماً للحال التي تعيشها من اضطراب وعدم استقرار للدرجة التي تظهر معها بعض هذه المجتمعات كمحطات تاريخية عابرة تلتقي مع النموذجين اللذين أشرت إليهما في بداية المقال في المصير والنهاية بشكل حتمي.

«حوار الأديان» الذي دعا إليه خادم الحرمين الشريفين، أعاده الله إلى وطنه سالماً، كان خطوة جبارة ومفصلية في تاريخ المملكة العربية السعودية للخروج من بوتقة المجتمع البدائي، فالمملكة وإن كانت ذات خصوصية دينية لوجود أهم مقدسين إسلاميين فيها إلا أنها دولة تصر على أن تعيش ضمن إطار عصرها بفضل سياسة هذا القائد الحكيم الذي فتح أبواب الحوار في الداخل قبل الخارج بهدف الوصول إلى صيغ جيدة للتعايش بين الأفراد من دون طمس الألوان الفكرية بلون واحد، كما قد يتصور البعض الذين مازالوا يضربون على رقابهم لمحاربة مخالفيهم فكرياً مع تجريم كل مخالف لكونه مخالفاً فقط.

قبل أيام حاورت مجموعة من المثقفين السعوديين حول ما وصفه أحدهم بظاهرة تزايد الألوان الفكرية في المجتمع خلال السنوات القليلة الماضية، وتوصلنا إلى نتيجة تدحض ما ذهب إليه بمصطلح «تزايد»، إذ إن هذه الألوان كانت ولا تزال موجودة على هذه الأرض التي تتدثر بالتاريخ الحافل بالتنوع، لكن هناك من عمل طوال العقود الثلاثة الماضية على تكريس لون واحد ومصادرة بقية الألوان الفكرية بالتعتيم أحياناً والتجريم أحياناً أخرى، وهو الأمر الذي لم يعد متيسراً في عصر المعلومات والانفتاح على العالم.حوارنا لم ينته قبل أن يتدخل أحد الحضور مردداً المصطلحات المختومة بـ«نا المتكلمين» مثل «عاداتنا، تقاليدنا، خصوصيتنا، منهجنا، فكرنا»، وهو ما جعلني أطلب منه أن يذكر أسماء الأشخاص الذين يجتمعون معه في «نا متكلميه» على أن يكونوا جميعاً من الحاضرين فالتفت إليهم واحداً واحداً ثم قال: «أنا أتكلم عن نفسي وعن الناس الموجودين خارج هذا المجلس»، عندها فقط تأكد الجميع أن مشكلة محاربي الاختلاف تتلخص في «نا المتكلمين» غير الشرعية المعششة في عقولهم فقط.

* صحيفة الحياة

تعليقات
أضف جديد
اشرف حبيب  - السعوديه   |2010-12-08 05:25:54
مقال اكثر من رائع نحن بحاجه الى اصحاب هدا الفكر النير المنفتح على النعايش والتطور
والتكاثف
عبدالرحمن الخالدي  - شكرا يااستاذهاني انت تقرأ افكار المجتمع   |2010-12-08 09:18:28
الحين صرنا في ها المجتمع بين فكين ..الاول انسان تافه يستلم رواتب مرتفعه وليس له
شغله الا..هذا حلال ..وهذا حرام ومستانس فهو مبسوط على هاالوضع يامر وينهى بمبرر
وبدون مبرر ..ولااحد يوقفه عند حده ..وماسك في جللابيب المرأه ..لايريد ان يطلقها ..كل
شي تكلمو عنه الاحريه المرأه ..ان تحررت ضعنا حنا مهو المرأه..وهو في الواقع لايعمل من
اجل حماية المرأه ابسط مثال بيع الرجل للمستلزمات النسائيه مافيه واحد من المشايخه
تطرق لهذا الموضوع..والثاني رجل طرش بحر يقول لاللسعوده ومافيه نص في الكتاب والسنه
يجبر الشخص على السعوده..شف الالتفاف على السعوده..الاخ متزوج ممثله مصريه وكل الي
يعملون عنده مصريين ويحارب السعوده بكل الوسائل ..لا ورئيس غرفه تجاريه ....تخيل هذا
وامثاله من تجار التأ شيرات جلب كل المجرمين لهذا البلد بدعوى ان ليس هناك في الكتاب
والسنه يشير الى موضوع السعوده ...شف برنامج اضاءات ..مع تركي الدخيل.. يا جماعه نريد
ولاء لهذا الوطن ..تخلو عن الانانيه والاطماع الشخصيه ..ترا الكل يعرف ماذا تعملون خلف
الاسوار...
أحمد م  - بلا رجعة يا نا المتكلمين   |2010-12-09 11:36:33
الحمد لله على نعمة التنوع والتعدد في مجتمعنا , فذلك سوف يطور المجتمع ويجعله يتدافع
إلى التقدم والأزدها , شكرا أخي الأستاذ هاني على هذه المقالة المتكاملة والرصينة
والهادفة
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 













Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى