مع انتشار النكت والفكاهة في مصر على (الراجل اللي واقف خلف عمر سليمان)، امتدت على صفحات الفيس بوك وتويتر والمنتديات ورسائل الجوال، تذكرت بأن لدينا كنزٌ دفين في السعودية و هو (الرجّال)، واعتقد والعلم عند الله أن (الرجّال) الخاص بنا، أهم وأخطر بكثير من شخصية (الراجل) المصري، على الأقل تم الكشف عن شخصيته، وهو حسين شريف برتبة مقدم أركان حرب في القوات المصرية، في حين أن (الرجّال) الخاص بنا لا شبيه له ولم يتم الكشف عنه إلى الآن، وهو موجود في كل المجالس تقريباً بلا استثناء، بدءً من (أخبار الرجّال؟)، (هاه.. عسى الرجّال خلص أمورك)، (الرجّال يسأل عنك)، وغيرها من الجمل التي تدور حوله، فالمهم أن تفهم مَن المعني من غير تصريح!
هذا (الرجال) الغامض، يتصف بمرونة فائقة، فهو من الممكن أن يكون شماعة المنع والحجب في القنوات والصحف، وحين يتم السؤال من الذي منع؟ تكون الإجابة (الرجّال) مع نظرات استغراب وتقريع لسؤالك الغريب!
ومع نفي الدكتور عبدالعزيز خوجة، وزير الثقافة والإعلام بأن يكون قد أصدر أي قرار منع، يصبح التساؤل إذا لم يكن الوزير فأكيد أن (الرجّال) معني به (رجّال) ثاني!
وحين يعتزل الأستاذ محمد السحيمي الكتابة احتجاجاً على مقص الرقيب وتعنت الرقابة، تكون الإجابة بكل بساطة (الرجّال) هو اللي منع أو عدل أو غيّر المقال، فعليك أن تخمّن (أيّ الرجاجيل هو) هل هو رئيس التحرير أم مدير التحرير أم مشرف صفحات الرأي أم عامل القهوة؟! ولا تستطيع أن تستفسر اكثر خشية أن تقع في محظور كشف النقاب عن (الرجال).
هذا (الرجال) لا يوجد فقط في الإعلام، ولكن يتكاثر أيضاً في الإستراحات والدوائر الحكومية، وقد يتخفى تحت مسمى (الشيخ) في مكاتب العقار، والمحاكم.
مَدَد: المستحيلات ثلاثة.. الغول والخل الوفي و معرفة (الرجّال)!































