ضمن ما أراهن عليه بعض الأصدقاء هذا الشهر هو تخمين عدد الحملات «التطوعية الشبابية» ومواضيعها، فالمسألة أصبحت أقرب للموضة، خمسة شباب أو أكثر، وأي فكرة خنفشارية مع «طقم تي شيرتات موحد»، صفحة على الفيس بوك، مع شوية جهد ليمسي منتدى وموقعا إلكترونيا.
الأهداف كبيرة جدا و«مطاطة»، ولكن لا أحد يهتم، فالمهم هو اليوم، والرزق على الله، و«شوفوا من فيه» من المعارف بأي جريدة، الموضوع رأسماله صحفي وصورة، وينزل أحلى مانشيت «يكسر الدنيا»!
مجموعات تطوعية عديدة، تحت مسميات مختلفة، مثل «غيرني، تفاؤل، ياللا نواعم، سعودي فلاق، مجتمع واحد، عطاء، الفريق، خلك غير، جسد واحد، سعوديات كما يجب!، ارسم ابتسامة، والسعودية للسعوديين فقط»، والحملات صارت أكثر من قنوات النايل سات، بدءا من المسلسل المكسيكي «خلوها»، بحلقات مختلفة «خلوها تصدي، تعنس، تغبر، تكدس، تنسم!»، ليدخل المسلسل التركي «نـبــي ونبيها» على الخط، «نبي وظيفة، سينما، نعرف، نبيها فلة لكن نخاف من ربنا!، نبي نسوق!!»، ولا تهون «سطل بوية!» و«لايق عليك!». أتساءل صدقا أين هم؟ وما حصاد الحملات السابقة! وإن كان العمل التطوعي «موضة»، فلست ضده، ولكن أن يمسي مجرد وسيلة للظهور والجعجعة فحسب! هنا أستعيد فيلم «رامي الاعتصامي» للممثل أحمد عيد، في دور الشاب الباحث عن الشهرة إرضاء لحبيبته! ليطلب تغيير النشيد الوطني القومي، وحمدا لله أنه لم يكن في الرياض وقتها ليقود حملة «عايزينها كده!». مع هذه الطاقات الكبيرة والرغبة المستمرة لدى الشباب من الجنسين في الانخراط في الأعمال التطوعية، يغيب العديد من الجهات الرسمية أو شبه الرسمية، عن الاستفادة منهم، مع استثناءات تستحق الإشادة كالدفاع المدني وجمعية مكافحة السرطان وغيرها من الجهات التي تواصلت لجذب العديد منهم وتوجيه نشاطاتهم بشكل أفضل، أو المجموعات التطوعية ذات الأهداف الواضحة والأنشطة الفعالة مثل الأصدقاء في مجموعة «حياة التطوعية» وغيرها.