لا يقوم مشروع واحد في البلاد، وإلا ويؤخذ في الحسبان وضع المرأة. والحال لا يقتصر على المشروعات الخاصة، بل حتى الحكومية، إضافة إلى التشريعات القانونية، فكل شيء مرتبط بوضعها، وكل خطوة يصيبها الارتباك بسببها.
مثل كل عام، يتجدد الحديث عن القلاقل في موسم الحج، من دون تحديد الجهة الناوية بالتخريب؛ "القاعدة"، "الحوثيين"، إيران، أو غيرهم من الذين لا يحملون وداً للمملكة.
الإشكال هذه الأيام في وزارة التربية والتعليم، بكل تأكيد، ليس الدكتور يوسف الأحمد، فالمشكلة ليست شخصية وليست خلافاً علمياً مع الأكاديمي الثائر. فمع تصدر اسمه لائحة مؤلفي مادة "الفقة والسلوك" يطل من فوق السور دليل جديد على عمق الأزمة داخل الوزارة، ويكشف عن وجود وزارة أخرى داخلها، خفية تدير عالمها بعيداً عن هرمها القيادي.
لاتحتاج المتاجرة بالدين إلى كثير من الجهد، فالحكاية كلها في البحث عن فكرة مثيرة تلفت أنظار شريحة واسعة، وذلك ما فعله تيري جونز في أميركا بفكرة حرق نسخة من المصحف في ذكرى هجمات سبتمبر، وكذلك فعل ويفعل الشيخ فيصل عبدالرؤوف، في أميركا أيضاً، بالإصرار على بناء مسجد الفتنة إلى جوار مكان الهجمات.
مجنون واحد في أقصى الدنيا يحرك مشاعر مليار مسلم، وحكومة بلاده تتحرك سريعاً متوسلة إيقاف مشروعه الصغير في حرق نسخة من القرآن الكريم، وخلال بضعة أيام يتحول تيري جونز إلى حكاية عالمية.
ربما تابع أغلب القراء قصة المواطن السعودي، الذي اعتُدي عليه في باحة مركز أمني بحريني. القصة تناولتها وسائل الإعلام بالكشف والمتابعة. والسؤال المزعج كان: أين المسؤولون على مدى شهرين من الدفاع عن حق المواطن؟
يبدو أن المجتمعات تعيش حالة هستيرية وصراعا مستمرا. في الكويت، شخصية دينية، هي أحد أصعب الأرقام في المذهب الشيعي، أعلنت انضمامها الرسمي إلى النادي العام للتكفيريين.
ربما لم ينتبه الكثير إلى عملية التنظيف الواسعة في إدارات التعليم، فقد شهدت السنوات الخمس الأخيرة حركة تغيير صامتة، ومازالت مستمرة، واستهدفت مواقع كانت حكراً على موظفين مؤدلجين ومنتمين إلى تيارات إسلامية؛ مثل "السرورية" و"الإخوان المسلمين".