تبدأ وكالة أخبار المجتمع السعودي اعتباراً من اليوم في نشر سلسلة مقالات خاصة وحصرية للكاتب السعودي المقيم في لبنان أحمد عدنان يتناول من خلالها بالنقد والتحليل الأوضاع السياسية في العالم العربي في ظل تداعيات الربيع العربي وما يتعلق بها من أحداث وخفايا خلف كواليس الإعلام العربي.. فكونوا معنا..

كلاب الحراسة..!
أحمد عدنان*
حزب (البعث) لا يصل إلى الحكم إلا عبر دبابة، ولا يستطيع المحافظة على الحكم إلا عبر سفك الدماء، ولم يقدم أي إضافة للأوطان التي حكمها إلا تحويلها إلى معتقلات كبيرة. حزب (البعث) في العراق احتل الكويت، وحزب (البعث) في سوريا احتل لبنان، مذابح (البعث) في العراق وسوريا لا تعد ولا تحصى من (حلبجة) إلى (حماة) الأولى والثانية وغيرها، كلاهما اشترك في الحرب الأهلية اللبنانية – مع غيرهم – بالتمويل والسلاح لتكون النتيجة آلافا مؤلفة من القتلى والجرحى والمعاقين والمفقودين. انتهى الحزب في العراق عبر عملية تحرير أميركية، وينتهي في سوريا عبر ثورة شعبية.
خلال عملية التحرير الأميركية، شاهدنا أيتام صدام حسين يشيدون بمقاومته العظيمة – الموهومة – للإمبريالية الاستعمارية والصهيونية العالمية، وتعداد مآثره الإصلاحية التي ليس لها أي نتيجة سوى تدمير العراق وتأسيس بذور تقسيمه. اليوم، في لبنان تحديدا، يمضي أيتام البعث بالسير على نفس المنوال، الحديث عن مقاومة بطولية ضد إسرائيل – بدون إطلاق أي رصاصة – وعن مسيرة إصلاحية لقائد البعث انتهت إلى ثورة شعبية عليه. عدد القتلى والمفقودين والمتضررين من جرائم حزب البعث في لبنان يفوق عدد قتلى وجرحى ومتضرري إسرائيل خلال كل حروبها مع العرب، (الجولان) تحتله إسرائيل ولم يطلق (البعث) أي رصاصة لتحريرها منذ أربعين سنة، ووصل تجاهله للجولان أن لا يحاول استردادها حتى عبر المفاوضات، فلا تحرير عبر الحرب أو عبر التفاوض، ويبقى علم إسرائيل مرفرفا فوق الجميع!. تستطيع إسرائيل أن تروج للعالم – بعد مجازر النظام البعثي – تأكيد مزاعمها عن همجية العرب وتحضر إسرائيل!.
من المؤسف، أن تقوم قنوات لبنانية مثل (المنار) و(أو تي في) و(الجديد) و(ان بي ان) بتغطية مجزرة حماة – مثلا – على أساس "أن الجيش السوري دخل إلى حماة بناء على طلب أهلها لتحريرهم من المسلحين" وتستضيف سياسيين – من نوعية كلاب حراسة لا تجيد إلا النباح – للتسبيح بحمد حزب البعث!. كيف يستطيع هؤلاء احترام انفسهم عوضا عن المشي في شوارع سوريا الدامية مستقبلا؟!.(حزب الله) يصمت عن المجازر في سوريا كأنها لم تكن، وسيستمر في دعمه للنظام "الممانع"، هل فعل ذلك لأسباب طائفية عنصرية أم لأن التحالف مع الحزب الإلهي يعطي الشرعية لقمع الشعوب أم لأن قائد الحزب "بشر يخطئ ويصيب"؟!.
كل منتم لحزب (البعث) أو حليف له أو ساكت عن جرائمه هو عميل إسرائيلي، بل هو إسرائيلي، والعاقبة للمتقين!
*كاتب سعودي مقيم في لبنان