أن يصل الحال إلى استغلال الكارثة، فهذا هو الاحتمال الذي حذر منه الكثيرون، وها هو يبدأ في التحقق الآن على أرض الكارثة في جدة.
وأولى بوادر هذا الاحتيال، ادعاء والد أحد المسجونين أن ابنه المسجون فقد في متاهة أمطار وسيول جدة.
ولولا دقة اللجنة المكلفة بحصر الأضرار والمتضررين، لكان قد قبض هذا المحتال مليون ريال.
هذه الحادثة، رغم أنها فردية حتى الآن، إلا أنها تثير احتمالات سوداء بأن يقدم آخرون على ارتكاب هذا الفعل الاحتيالي بشكل أو بآخر.
إن هذه الثقافة في الاحتيال تدل دلالة أكيدة على أن هناك خللا ما في تركيب وثقافة المجتمع ــ مواطنين ومقيمين ــ وهذا الخلل يجسد أيضا أن التربية لها دور كبير في تكوين الإنسان، عندما يكون الاحتيال هو الأنموذج الذي يشهد الجميع له بالشطارة والجدارة.
ولهذا، فإننا لن نبتهج بالقضاء على كل ظواهر الاحتيال والنصب والفهلوة، إذا لم نجتث ــ بدءا ــ كل النماذج التي تروج لها وتجعلها الأنموذج الوحيد للنجاح.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
*صحيفة عكاظ
































