جاءت ردة فعل المواطنين على الواعظ المنجد صادقة جدا مع نفسها، فهم وإن كانوا لا يناقشون أفكاره وعقيدته، فإنهم استاءوا جدا من وافد يقيم في هذا الوطن ويسيء إلى نسائه ويكيل التهم لهن بل يستفزهن مستشهدين بما قاله عن المهندسة منال الشريف، ومستعيدين موقفه السابق من ميكي ماوس ومتساءلين بحرقة لماذا لم يتحرك هذا الواعظ لمناقشة أمور أهم بالنسبة له.
ردة الفعل هذه تدل دلالة على أن التطرف والتشدد ليس مثلما هو منتج محلي فإن هناك محرضات ومحفزات خارجية له.
وإذا كانت صدورنا تتسع سابقا لكل من جاء، فإن الوقت قد حان لحسم هذا الملف نهائيا.
وأعتقد أن الاتجاه الذي تتبناه وزارة العمل في مجال النطاقات يجب أن يطبق على كل الوزارات والجهات.
فقد آن الأوان أن نلتفت إلى الداخل، ونهتم بشؤونا، وهمومنا وتحديات واقعنا.
ولست هنا في وارد مناقشة الموقف من المهندسة منال فمشهد عناقها لابنها أغلى من الكلام، ولا الحديث عن قيادة المرأة للسيارة فهذا الموضوع سيحسم بقوة دفع الواقع والمنطق والرأي السديد.
ولكن أناقش من نحتضنهم في بلادنا وهم يصوبون سهامهم لنا.
*صحيفة عكاظ