في كل بلاد العالم المتقدمة وغير المتقدمة، لايمكن منطقيا، أن توضع على القائمة السوداء للتعاملات المالية إلا بعد أن تحاسب وتواجه وتدافع وتترافع ويصدر الحكم عليك بذلك، لأنك طرف والبنوك طرف آخر يتهمك، وأنت عليك أن تبرئ نفسك وتجد من ينصفك أو أن تقر بأخطائك أو تثبت عليك، ولكن في تعاملاتنا البنكية نجد أن البنك هو الخصم والحكم، وهو الذي يرفع اسمك إلى مؤسسة النقد لتضعه في القائمة السوداء دون أن يتفاهم معك أحد في ذلك، بل لا تعرف ذلك إلا بعد محاولة استصدار بطاقة ائتمانية أو الحصول على قرض مالي بكل التعسف القائم عليه.
هذا التجاوز اللاقانوني بكل المقاييس لا يمكن أن يمر لو أن هناك رقابة تحمي العملاء من تجاوزات البنوك ومؤسسات الإقراض، ولكن لأن الحبل على الغارب يحدث هذا ويحدث ما هو أعظم منه.
ولذا فالمرجو والمأمول والمتوقع بعد أن بلغ السيل الزبا أن تتم معالجة هذا الموضوع الخطير وأن تحفظ حقوق البنوك والمواطنين بطريقة قانونية ومنطقية بحيث لا تضيع حقوق البنوك ولا تسلب حقوق المواطنين من خلال تشريع قانون صريح يحدد بدقة الإجراءات التي يتم من خلالها وضع العميل على القائمة السوداء وكيفية الدفاع عن حقوقه أمامها.
وأن تعاد هيكلة جميع الأسماء الموضوعة في القائمة السوداء من جديد، حتى لايصبح المواطن أسيرا للبنوك التي لاترحم.
هل نتوقع ذلك؟
أم يأتي الرد بأن لا قائمة سوداء عندنا؟.
*صحيفة عكاظ