هناك سياسة حكومية مشددة تجاه توظيف السعوديين في القطاعات الحكومية والخاصة، والرغبة هنا صادقة في استيعاب العاطلين الحاليين والقادمين الجدد إلى سوق العمل، لكني أرى أن التشدد أدى إلى نتيجة عكسية، فقد أصبح أرباب الشركات الخاصة يواجهون معضلة في توظيف السعوديين، وتكمن المعضلة في إيجاد الراغبين الحقيقيين للعمل، فليس كل من تقدم لشغل وظيفة هو راغب في العمل بالفعل، بل إن الشباب باتوا يستندون على جدار القرارات الحكومية بإجبار الشركات على حصة معينة من السعوديين للحصول على وظيفة، إما أنهم غير أهل لها أو ليسوا راغبين بها، أي أنهم يعملون ولا يعملون، فهم من جهة يحصلون على راتب، كونهم مسجلين في قوائم الموظفين لدى شركة ما وفق الحصة المطلوبة منها، وفي الوقت ذاته فإن تواجدهم في منازلهم أكثر من تواجدهم في مواقع العمل، ولا يملك رب العمل نفسه حيلة أمام وضع كهذا لعلمه بأنه لن يحظى كثيرا بمن هو أفضل، فليس كل الشباب يملك الحماس والصدق والاجتهاد، ولو اصطف في طابور طويل أمام مكاتب التوظيف.






























