الرئيـسيـةأخبار المجتمعقضايا وتقاريربانورامامال وأعمالخفايا الشركاتيسألون من نحناتصل بناأعلن معناجوال قضاياسعوديون وسعوديات

 سعوديون وسعوديات  
article image عبدالعزيز قاسمهل انتصرت الليبرالية فعلاً؟!

article image هاني الظاهريمكافحة الفساد.. و«العضو السري»..!

article image زينب حفنيعايض القرني و"الفهلوة"!

article image بشائر محمدصرف بدل موانع حمل للطبيبات!


استقلال القضاء وحرية الإعلام..!

Share إرسال إلى صديق طباعة PDF

أتعجب أحيانا من هذا الاستبسال من فئة من خلق الله ، في البحث عن المبررات الدينية أو القانونية من أجل خلق حصانة لها ضد النقد ، فبعد أن أعجزتها الحجج الدينية من أن تعصمهم من النقد ، بدأت تلك الفئة تستصرخ النصوص القانونية والمبادئ القضائية ، والتي غالبية تلك الفئة لا تؤمن بجذورها وأبعادها القانونية حيث ظلت ردحاً من الزمان تعارضها منذ دخول التقنين إلى السعودية في حكاية لم تكتب بعد .

لقد أعاد معالي الشيخ صالح الحصين الجدلية التي لا تكاد تهدأ حتى تعاد جذعة من جديد حول العلاقة بين المؤسسة القضائية والإعلام ، حيث طالب معاليه بشكل صريح بلجم الإعلام وكُتابة عن تناول المسائل المتعلقة بالقضاء ، متترساً هذه المرة بمبدأ (استقلال القضاء) على فرضية أن تناول صحيفة لحكم قضائي إنما هو عدوان على ذلك المبدأ ، والأمر نفسه فصله زميلنا في هذه الجريدة (الإعلامي) عبدالعزيز قاسم الذي نافح عن تلك الفكرة ضد مهنته التي يفترض أن ينحاز لها ويدافع عن استقلالها هي الأخرى من وصاية الآخرين ، وأن لا يسمح لمن هم خارج المهنة أن يلقنوه أصولها و كيف يدير مهنته ، لكن الزميل آل على نفسه إلا أن يكون وعظا قانونيا لزملائه وذكرهم بنظام القضاء الصادر عام ١٩٩٥ الذي تم إلغاءه عام ١٤٢٨، لكن يبدو بأن الزميل وقت إلغاء ذلك القانون كان منشغلاً بمكاشفاته ولم يسمع بالتنظيم القضائي الجديد رغم الضجة الإعلامية التي صاحبته .

اتكأ زميلنا العزيز ومن نقله عنه على مبدأ استقلال القضاء دون أن يبين مفهوم ذلك المبدأ وكيف مارسته الشعوب التي أوجدته ورسخته في دساتيرها وفي الصكوك الدولية ومارسته في مؤسساتها القضائية ، فمبدأ استقلال القضاء مبدأ طاريء على ثقافتنا وموروثنا الثقافي وقد قمنا باستنباته في وثائقنا القانونية دون أن يكون له أصول عملية في تاريخنا وبالتالي يفترض أن ننظر كيف طبقت الدول والأمم المتمدنة هذا المبدأ ، وهل ألجم ذلك المبدأ الإعلاميين عن تناول المسائل القضائية وحضور المحاكمات وكتابة التقارير الصحفية عن المحاكمات الشهيرة المثيرة لشهية الإعلاميين ؟ ولا أعتقد بأن الأخ عبدالعزيز وصل حداً من الجرأة بأن يلقن أولئك الشعوب مفاهيم استقلال القضاء وهم الذين يمارسونه منذ أن كنا نحرم (التلكس) ونعتقد أنها رجس من عمل الشيطان .

لم يحصل في تلك المجتمعات المتقدمة أي تصادم بين (استقلال القضاء) و (حرية الإعلام) لأن المفاهيم لكلا المبدأين كانتا واضحة المعالم ولا يمكن أن تعدو أحدهما على الأخرى ، لذا نجد إن الاتفاقيات الدولية بما فيها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان نص بشكل صريح على (علانية المحاكمات ) وعدها معياراً مهماً وأساسياً من معايير المحاكمة العادلة والأمر نفسه نجده في بنيتنا التشريعية المحلية ،  فنظام الإجراءات نص وبشكل واضح بأن الأصل أن تكون المحاكمات علنية وأن الاستثناء السرية ، ونص كذلك على أن جلسة النطق بالحكم لابد أن تكون علنية بحيث لا يجوز للقاضي أن يجعلها سرية ، ومن هنا يمكن أن ندرك القيمة التي خلف تلك النصوص القانونية؛  فهي ليست نصوصاً صامتة وإنما يكمن خلفها قيمة حقوقية وقانونية ارتأ المشرع ترسيخها من خلل النص ، فكيف نتحدث عن عدم جواز تناول الأحكام القضائية وهي بالأساس أحكاماً علنية بمعنى أنه يحق لأي شخص أن يلج المحكمة ويحضر المحاكمة بما فيهم رجال الإعلام،  وعليه فإن الإحكام والحالة هذا لا يمكن منع من حضرها أن يكتب أو يتحدث أو ينتقدها لأن هذا هو المغزى والقيمة من وراء جعل المحاكمات علنية وهو ( الرقابة الشعبية على القضاء) وهو مافهمته الأنظمة القضائية في كل دول العالم والتي لم تعاني من ثنائية استقلال القضاء ورقابة الاعلام عليه ، فأبواب المحاكم مشرعة ، والجميع تابع المحاكمات الدولية وكيف أنها تبث حية على الهواء لا لشيء إلا لمجرد ترسيخ مبدأ (الرقابة الشعبية على القضاء) فمن حق الناس أن تطمئن بأن عجلة العدالة تدور بالشكل الصحيح ، ولا يمكن مصادرة هذا الحق تحت أي لافتة ، فالقاضي عندما يصدر حكماً قضائيا بجلد عجوز أو إقرار نكاح طفلة – على سبيل المثال – فإنه يفترض أن يكون قادراً على الدفاع عن حكمه ، ومن حق الناس في والوقت ذاته أن تسأل عن حيثيات وأسانيد ذلك الحكم ، وفي حالة عدم قدرته على التبرير فلا يعني هذا الدعوة إلى تكميم الأفواه .

كما أن استقلال القضاء لا يتوقف فقط عند حد استقلال القضاة عن السلطة التنفيذية وإنما يعني أيضاً استقلال القضاة عن (الأيدلوجيا) بأن يحافظ القاضي على حياديته وألا ينحاز إلى أحد الفرقاء في الصراعات الفكرية ، لأن استقلاله يفرض عليه أن يكون (محايداً) رائده العدالة المقدسة ولا غير.

هناك قاعدة بسيطة جداً مفادها ؛ إن الشخص الذي يخشى من الإعلام هو من لديه (شيء) يخفيه ، لذا يفترض ألا يسمح له بأن يستتر ليمارس ذلك (الشيء) بعيداً عن السلطة الرابعة ، وأن كل الصيحات التي تدعو إلى الحصانة من الإعلام ماهي إلا مظاهر من مظاهر الصراع بين الأمس واليوم ، بين مشروع حالم وبين من يريد أن يعود بنا إلى (زمانات) طويت ، ومن سوء حظهم أن العجلة لا يمكن لها أن ترجع إلى الخلف.

تعليقات
أضف جديد
العسيري  - !!!!   |2010-02-10 00:17:45
يقول ابراهيم السكران منتقدا تدخل الاعلام في القضاء :

( الحقيقة أن أحد أشهر من
طرحوا حججاً ومناقشات موسعة لتهديدات الصحافة ضد "استقلال القضاء" هو رئيس محكمة
الاستئناف في نيويورك القاضي (جوديث كاي) وذلك في ورقته الشهيرة التي حظيت باقتباسات
مرجعية عالية في الأبحاث ذات الصلة وقد نشرت بعنوان (الحفاظ على جوهرة التاج) في
الفصلية القانونية التي تنشرها جامعة (هوفسترا) بولاية نيويورك.[انظر: J Kaye, Safeguarding a
crown jewel, HLR, 1997, p.703]

وممن عالج نفس الموضوع وأشار لاطروحة كاي السابقة بروفسور
القانون (جيوفري ميللر) حيث وصف أطروحة كاي السابقة بأنه (يجادل بأن النقد المتزايد
للقضاء يقود إلى جعل الاعلام يهدد استقلال القضاء) [G Miller, Bad judges,TLR, 2004, p.457]

وفي فصلية
(المحكمة العليا) نشر قاضي الاستئناف (جيوفري إيمس) بحثاً بعنوان (الإعلام والقضاء)
وطرح إشكاليات متعددة وآراء متباينة كان من بينها قوله : (في رأيي الشخصي فإن البعض في
الإعلام يقومون بدور أكثر من مجرد النقد إلى التأثير على القرارات القضائية)[G Eames, The
media and the judiciary, HCQR, 2006, p.57]

ويذكر القاضي "إيمس" ذاته أن إشعار الحكم بالعقوبة
يأخذ أحياناً عشرين صفحة، بينما يختصره الصحفي في عدة فقرات [Ibid, p.57] .

وحول حملة
إعلامية استهدفت عدداً من القضاة في أحد القضايا يقول القاضي "إيمس": (هذه الصور
تهدد استقرار واستقلال القضاء) [Ibid, p. 49]

وفي دراسة أخرى طرحها بروفيسور الاعلام
والاتصال الجماهيري (روبرت دريجسيل) ونشرت في الفصلية القانونية التي تنشرها جامعة
هوفسترا بولاية نيويورك أشارت الدراسة إلى أن الصحفيين يتصلون عادة بالمدعي العام،
وعرضت إحصائيات لتكرار هذه الاتصالات، ويقول دريجسل في دراسته (إن تكرار اتصال
المدعين العامين في ولاية مينيسوتا بالاعلام يشير إلى أن المدعين العامين في موقع
التأثير على أجندة الصحفيين)[R Drechsel, An alternative view of media-judiciary relations, HLR, 1990, p.26]
)
سامي  - ساعات افكر   |2010-02-13 02:07:35
ساعات افكر ليش الدولة ماتجيب قضاة من جمهورية مصر مثلا وتجعلهم قضاء في المحاكم
السعودية خاصة ان اختلاف المذاهب ليس بعذر ومنها نفتك من هالقضاة عندنا اللي مايجي
الا الساعة 11 ويطلع بعد صلاة الظهر ويقولون لدينا عجز في القضاء علشان كذا القضية
تقعد 23 سنة واربعة اشهر وخمسة ايام وثلاث ساعات وعشر ثواني علشان يحكم فيها ،
أضـِف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss:
:D:pinch::(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo:
:huh::whistle:;):s:!::?::idea::arrow:

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 


هل تؤيد فرض "جباية الزكاة" على الأراضي البيضاء لحل أزمة السكن في السعودية؟
 











Get Adobe Flash player




   



جميع الحقوق محفوظــة © لوكالة أخبار المجتمع السعودى