في المركز الثاني والخمسين بين اعظم مائة شخصية اثرت في تاريخ الانسانية كما رتبها المفكر مايكل هارت ياتي اسم سيدنا عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين مشيرا الكاتب الى ما قام به الخليفة بن الخطاب من توسيع الامبراطورية الاسلامية حسب وصفه.
ولكن من يقرأ سيرة الراشد عمر رضي الله عنه يجد انه ليس موسعا للامبراطورية الاسلامية فحسب بل هو مؤسس الدولة الاسلامية كدولة مؤسسات كما لم يذكر ما اشتهربه عمر من تلمسه احوال رعيته سعيا للعدالة التي حققها في عهده على كل المستويات بما فيها الاجتماعية والشؤون الاسرية.
ولعل من ابرز الحوادث الشخصية في حياة سيدنا عمر قصته مع بائعة اللبن وكيف سمعهما وهو يتفقد احوال الرعية في جوف الليل فعكس بذلك ارقى وادق احساس بالمسؤولية لم يقف عند مقولته الشهيرة " والله لو ان بغلة تعثرت في العراق لخفت ان يحاسبني الله عنها يوم القيامة"... كيف لو رايت جدة.
فاليوم لم تعد البغال تتعثر في طرقاتنا لتحاسب عمر ليس لان شوراعنا ممهده بل لان البغال ابدلت بالبشر.. فلا يزال وراء جدران الكثير من بيوتنا انين لم يجد من يسمعه بعد موت عمر.
ومع هذا فالانين لم يجد من يسمعه .. ليس لان عمرا قد مات من اربعة عشر قرنا بل لان مؤسسات الدولة ماتت بموته.. فوزير العمل يا ابا عبدالله حمل السلم بالعرض وادخل المجتمع الى نادي "ستربتيز" على النسق الالماني بادئا بتوجيه الحرائر الى تقديم خدماتهن في بيوت المترفين وراء ابواب مغلقة دون ان يخبر زميله وزير الشؤون الاجتماعية بأن الدولة الالمانية "وهو يعرفها جيدا" توفر لكل مواطن فيها سكنا يأويه ودعما ماديا لمن لا يعمل يكفل له قدرا من الحياة الكريمة .
لانقول ان الخدمة في المنازل محرمه ولكن نسال لماذا يتم تغيير مسماها الى ادارة منزل وخدمات منزليه وخلافها دون الذهاب للمعنى الاصلي " فراشه".. بالمناسبة اليس من حق من يريد ان يغير مسمى اقدم مهنة في التاريخ الى خدمات انسانية بدلا من بيع الهوى عملا بهذه الفلسفة الحكومية ؟
ليس هذا الموضوع ولكن وزيرالشؤون الاجتماعية ياسيدنا عمر اقتصرت خدمات وزارته في شؤون الأسرة من بعدك على ندوات في نوادي وجمعيات لا يعرف طريقها الا نفس المترفين الذين يطلبون "فراشات" محليات بمسميات مطورة.
ففي رسالة تلقيتها من احدى القارءات تعيش وأشقاءها تحت وطأة عذاب اب طرد امهم من بيت الزوجية الذي شاركته بناءه على مدى 25 عاما دون ان يرق في صدره قلب على ابناءه وكيف انهم بحاجة لهذه الام ان لم يقدر هو عشرة عقدين ونصف من الزمن معها.
رسالة الفتاة مطولة تحمل مفردات لا يتخيلها احد منا كقولها عن ابيها " يتلذذ بعذابنا نحن ابناءه" .. " يصحي شقيقي من نومه ضربا بالنعال" .. انساهم هيئة الريال وهو يملك من المال الكثير.. حرمهم من والدتهم حتى صارت هذه الفتاة الجامعية تشتاق لرائحة صدر امها.. تخيلوا ..كيف صارت الام رائحة فقط بعدما كانت حضنا دافئا؟!
الفتاة تبحث عن حل وتستجير ضد والدها معذبها بابيها خادم الحرمين الشريفين رغم عظم مسؤولياته عن مليونين وربع المليون كيلو متر مربع باختلاف تضاريسها يحكمها بوزراء ومسؤولين لا نطلب منهم التجول بين البيوت على الطريقة العمرية .. بل تقديم قوانين تحفظ كيان الاسرة وكرامتها من الامتهان حتى صرنا نقرأ عن ساقط يعتدي على شقيقته المعاقة بمساعدة صديق له في انكشاف حياتنا من قوانين تحمي الاسرة.
الاهم من القوانين التي قد تكون موجودة في ملف اخضر بال مرمي في درج مكتب حديدي صار طاولة لافطار " فول القلابه وخبز التميس" الذي تعتبق به اغلب اداراتنا الحكومية هو ايجاد الية قابله لتطبيق هذه القوانين فتكفل حماية فعلية لانباء من ذويهم دون ان تكون اداة في يد ابناء عاقين ضد اب او ام... " نرجو الا يفهم وزير العمل قولنا (قابله) على انها ولادة فيضمها الى قائمة وظائف المرأة السعودية ويزودها بطشت للماء الساخن".
تبقى الاشارة الى ان مايكل هارت هو في الاصل من علماء "ناسا" وربما الف كتابه بعد نظرة الى كوكبنا من نقطة ما وراء مجال الجاذبية ليتخلص بذلك من اجتذابات الهوى.
رحم الله عمر..
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
*خاص بوكالة أخبار المجتمع السعودي
| تعليقات |
|
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
































