عندما يتحدث ذو شأن يقول نحن فلان بن فلان وعندما اتحدث انا او انت يقول احدنا "انا" لا بل اننا نخاطبهم بالقول " سعادتكم".. "معاليكم".. و "سماحتكم" وهكذا في اقرار منا بأن المسؤول جمع من الناس لا شخص بمفرده كما كانت ولدته امه وحيدا ايا كان مكان مولده.
فلماذا له "نحن" ولنا "انا"؟؟
السائد ان ذا الشأن يخاطب كجماعة من باب التفخيم كونه ذا مسؤوليات كبيرة ..ولكني في زمن بات الجميع فيه يحتل مكانا للافتاء اجد " اننا " لست اقل من غيري وسافتي هذه المرة دون اعتذار من احد.
ففي اعتقادي ان كل منا " نحن.. وهم" . "انا .. وانت" في داخله مجموعة من الناس او لنقل الشخصيات التي قد تبدو متناقضة او متضادة رغم انسجامنا مع كل منها على حده ولكن في الظرف المناسب.
من هنا بامكاننا تفسير سبب اختلاف انواع الرسائل الهاتفية على جوال واحد يملكه شخص واحد .
فلو تمعن كل منا في نفسه لوجد رغباته متعدده وتتعدد بها ميوله فتجد ان في داخل كل منا انسان ناسك يميل الى التدين واخلاقيات الدين ايا كان دينه فهو يحب الناسكين ويجلهم كما ويغار على دينه مهما كان منهاجه في الحياة .
والى جانب ذلك الناسك نجد شخصية مغايرة غرائزية باختلاف الغرائز من .. التملك .. حب السيطرة.. وحب الجنس الاخرسواء للجنس الاخر او بدون الاخر .. وغيرها من الغرائز.
هذا غير الشخصيات التي غادرناها بمراحل ولا تزال تسكننا كالطفل والمراهق وما تلاها من مراحل عمريه يحدد الموجود منها بالمرحلة الحالية لكل منا.
وعندما نتكلم عن الشخصية الغرائزية في داخلنا فمن البديهي ان اول ما يتبادر الى الذهن غريزة حب الجنس الاخر وهي ايضا لها ملامحها من شخص لاخر يسكنون هم ايضا في داخلنا من الشخصية الرومانسية الحالمة التي ترى كل الاضاءات باللون القمري الى الشخصية الجسدية التي تصل احيانا الى حد السادية .. "ينوه الى ان الشخصية التي تسود في مجال حب الجنس الاخر لاشك ان لها تاثيرها على باقي مكونات الشخصية ".
وبذا فان لكل من تلك الشخصيات نزعتها تنتاب صاحب الجسد من وقت لاخر وتجور في صراعات مع باقي الشخصيات في داخله الا ان لكل شخصيته العامة التي يمكن ان نسميها شخصية مجتمعية يعايش فيها المجتمع، بينما لا يقيس مدى تمكن باقي الشخصيات منه الا المقربين منه جدا من اصحاب العلاقة معه وفقا للشخصية المسيطرة.. والتي تحدد غلبتها الظروف التي يعيشها الانسان من صغره حتى يكبر.
المهم .. ان الجميع تكاد تظهر صورته المجتمعيه بشكل متزن لا تطرف فيه لشخصية دون اخرى من سكانه وهو مايعكس زعما انه شخص متزن.. وفي المقابل نجد اخر تظهر عليه الشخصية الدينية اكثر وهي بالمناسبة ليست بالضرورة تنم عن النسك او انها الشخصية التي تستقر عليها حالة الاتزان ..فبعضها يظهر في محاولة على ما نعتقد لقمع محاولات متمردة لباقي الشخصيات في داخله أو ربما لاسباب اخرى قد تاتي في سياق سيطرة شخصية اكثر شرا تسخر الاخريات لها.
وعلى سبيل المثال تابعنا كيف ان من بين من تم القاء القبض عليهم للتحقيق معهم في قضية كارثة جدة وما انطوت عليه من ازهاق اكثر من مئة نفس بشرية قضاة وكتاب عدل.. وهم بطبيعة الحال بشخصيات مجتمعية متدينة .. فإن "ثبت تورط احد منهم" هل كان مظهره الديني يعكس استقرار شخصيته المجتمعية عى الشخصية المتدينة؟! .. ام ان تلك الشخصية اظهرت للسطح المجتعمي بضغط من شخصيات اخرى تسكن "سماحتهم" لتحقق ماربها؟
اغلب الظن ان الشخصية الغرائزية باختلاف اصنافها سيطرت بذكاء على هذا "المجمع" البشري فاستغلت الشخصية المتدينة لتخدع بها المجتمع فتكسب ثقته وتغطي بها على عمليات النهب التي تمارسها الشخصية غرائزية التملك لتنتهي مصالح العباد الى فراش سادية سماحته يشبع فيها غريزته العنيفة على ارصفة "قويزة"... كما هو في ممارسات تشهدها كثير من الارصفة في جميع مناطقنا ومرافقنا الحكومية.
هنا يجدر بنا الا نغضب فقد قال خير البرية في ما معناه " القضاة ثلاثة إثنان منهما في النار" فعليه افضل الصلاة والسلام.
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
*خاص بوكالة أخبار المجتمع السعودي
| تعليقات |
|
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
































