لم اطلع على ما كتبته مواطنتي الفاتنة بقوامها "الفكري" نادين البدير إلا من بعد ما علق عليها الزميل فؤاد الهاشم مرشحا لها ثلاثة أزواج معه كلهم من الوزن الثقيل رغم أن العروس من وزن ريش النعام.
وبالمناسبة ورغم اطلاعي يوميا على زاوية بوعبدالرحمن إلا أني في يوم خطبته الجماعية لم اقرأ زاويته رغم وقوع الصفحة الأخيرة تحت مسؤوليتي في الجريدة إلا بعدما وصلتني رسالة هاتفية من السعودية تشيد بما اقترحه الهاشم للبدير.
وإلا فإن ما كتبه بو عبدالرحمن أمر يستحق أن اشكوه إلى أعلى السلطات لما فيه من تعد على حقوق الغير ففي أعراف البدو المرأة للأدنى منها نسبا فالأبعد ، وانا ونادين نحمل نفس الدم الاخضر فيما رشح لها هو أربعة من الزرق وهو أمر لا يستغرب عليهم إذ سبقه الزميل نبيل الفضل إلى تعد من هذا النوع لا أزال معه في جدل حوله حتى أن شهدت مفاوضاتنا على طريقة اوسلو طرح مشروع إقامة كيانين على أرض مشتركه شابه اختلاف لتباين القدرات ثم عدنا فطرحنا توزيع المهام على أساس الاستطاعة فكان أقصى قدراته سلاطة لسانه الطويل فاختلفنا وهكذا هي معلقة قضيتنا لكنها لم تبلغ أربعة شركاء كما في طرح الهاشم رغم لطف القضية.
ولكن الأمر بيني وبين الفضل ربما فيه اختلاف في الحال القائمة إذ في حالة نادين هي من طلبت أربعة ازواج أو ربما أكثر مؤكدة قدرتها على تسيير الأمور بسلاسة وهو ما أدخلها الى عش فحول الدبابير على عكس ما كانت تريد وهو ما حدثت به في مقال لاحق متحدية أن يكون منتقديها فهموا مقصدها من مقالها.
فالكاتبة نادين رغم ما أبدته من قدرات على احتمالها ضغوط الواجبات الزوجية وإدارة أربعة رجال وضعت سر مقالتها ومطلبها في السطر الاخير إذ طالبت بإعادة رسم خارطة الحياة الزوجية وهو ما من شانه أن يبني أسرا عصافيرية كما في الاحلام وقصص سلسلة الغابة الخضراء إن لم تخني الذاكرة في الاسم.
الا اني اجزم ان كل من قرأ مقال ازواجي الاربعة للبدير شدته معاني الثقافة الجنسية العالية التي عكستها كلماتها حتى كادت المقالة تصنف ضمن اقوى المنشطات ما ابتعد بها عن هدفها بالذات وانها اسهبت فاطالت المسافة بدءا من حديثها عن الاحجام والالوان وصولا الى قدرات بائعات الهوى وهو ما أدى الى تصلب الرأي ضدها.
فقد كان بإمكانها اختصار الطريق إلى الهدف لولا أن البعض كثيرا ما تاخذه احاسيسه فيقضي في المقدمات أطول مما ينبغي فتتدفق بين كلماته دون شعور ما يؤدي الى ضعف المقال عن بلوغ الهدف.
وكذلك فمن الوارد أن تكون تعمدت الإثارة من حولها رغم أنها مثيرة قبل أن تكتب.
بالمناسبة ما طرحه الهاشم استجابة لماطرحته مواطنتنا نادين ربما أسهم في تعزيز فلسفة بطل نكته معروفه لكثيرين تروى بأنه كان متزوجا من جميلة كان يسميها "الكيكه" لفرط حلاوتها إلا أنه اكتشف أنها تخونه فطلقها وتزوج من ابنة عمه.
وبنت عمه تلك ينطبق عليها ما جاء في نكته يقولها القصمان في السعودية بأن أحدهم تزوج بنت خاله فلما سأله أصحابه في الصباح:" هاااه؟".. أجاب: " وش هاه خالي صالح متبودر" فلم يحتمل الزوج "بطل النكته الاولى" أن يرى عمه في فراشه كل ليلة فطلق ابنته وأعاد الاولى.. ولما اعترض والده بقوله تردها وهي تخونك مع آخرين؟؟ أجاب " كيكة يخاشروني بها الربع ولا (... تبن ) أكله وحدي" .
فشخص بهذه الفلسفة ربما هو "ما تبحث" عنه نادين لو كانت جاده في طرح نفسها مشروع للمشاركة إلا أنها عمدت إلى شد الأنظار لقضية يغفل عنها الكثيرين وهي إعادة رسم خارطة العلاقة الزوجية بعيدا عن اتفاقية الحقوق والواجبات وجعلها علاقة انسانية تفاهمية على جميع الاصعدة .
وهنا اعتقد أن من أفتى ضد الكاتبة رغم أنها من أدخلت نفسها في هذا الشرك قد استعجل ولم يتبع الأولين ممن كانوا يتهربون من الفتوى في زمن صار الإفتاء فيه اليوم أسهل حديث في المجالس.
*******
في تحديها أن يفهم من عارضوها ومنهم من كفرها ما رمت إليه ليت مواطنتنا نادين قالت أتحداهم أن يفهموا ما رميت إليه ومن يفسر مرادي فسأضمه إلى قائمة أزواجي لكانت أشغلت الجميع بالتفسير بعيدا عن التكفير.
*إعلامي سعودي يرأس قسم المحليات في صحيفة الوطن الكويتية, ووكالة أخبار المجتمع السعودي تشكره على اختياره لها لنشر مقاله تزامناً مع وقت نشره في الصحيفة.
| تعليقات |
|
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
|
||||||||
































