حتى ما قبل صدور القرار الملكي الأشبه ببيان الحرب رقم 1 على الفساد كانت تتهافت الى ذهني عناصر مقال تحت عنوان "جده غير" من حيث ما تعرضت له تلك المدينة القديمة قدم أمنا حواء من كارثة ماكانت لتتعرض لها مدينة او قرية في بنغلاديش بكميات الأمطار الطبيعية التي عايدتها فغمرت أحيائها ما يجعلها بالفعل "غير" عندما تكون مدينة في القرن الواحد والعشرين بلا شبكة صرف صحي او شبكة لتصريف مياه الأمطار.
ولكن مع صدور الأمر الملكي شديد اللهجة بما حمله من حرص على قطع الطريق أمام كل من يسعى لتعليق الكارثة على مشجب القضاء والقدر ليضع الجميع كالعادة في مواجهة مع الاتهامات بالزوغ عن جادة الإيمان لمن لا يقبل هذا التبرير.. فمع صدور البيان رقم 1 اختلف العنوان وصار كلنا جدة.
كلنا جدة ليس تضامنا فحسب بل استغاثة هذه المرة..إذ وكأني بكثيرين هرولوا مع صدور الأمر البيان إلى الاستسقاء مطرا جارفا يكشف ما طمطته السنين وطوي في "ملفات العلاقي الخضراء" في مناطقنا من شمالنا البارد حتى شرقنا الجارد حيث الموت تحت الثلج في عرعر وغلق أنفاق حديثة الإنشاء في الدمام بعد أيام من افتتاحها لاكتشاف تسرب المياه الجوفية إليها فما بالك لو أمطرت.. ياساتر لا تكشف الدفاتر.
فلكثرة مناطقنا وأكثر منها ما طمطمت عليه جل مشاريعها بعدد موظفي أمانات بعضها الضائعة ليس المجال يتسع للسرد وإنما جولة في زوايا الانترنت كفيلة بالكشف عن المستور المثبور إذ تكفينا كلمة "سيول" على باحث قوقل لنرى كيف تتجاوب المناطق موتا مع صيب السماء.
وعندما نقول البيان رقم 1 فإننا نتطلع ألا يكون الأوحد وإنما تليه بيانات نأمل ألا تقل عن 13 بيانا بعد أن يحصحص الحق في جدة المنكوبة رغم أن نكبتها تلك ربما جاءت شرا يجر في أذياله الخير.. طبعا عندما نقول 13 لانقصد المخرج رقم 13 في الرياض.
عزاء أبها..
عندما يعزي المعزون في الموت فلا أظن عزاء لجدة كالذي تقدمه أبها المدينة التي انتقل منها الأمير خالد الفيصل وهو رجل للأمانة لم أكن أرى انه يختلف عن كثير من الشعراء المترفين قبل أن أزور تلك المدينة المفخرة بكل ما فيها ليعرف من يزورها أن من بناها إنما أراد لاسمه الخلود مع البناة وهو ما يعطي أهل جدة وسائر محافظات مكة المكرمة الأمل في أن المقادير تمشي باتجاه إصلاح أحوالهم فيما الاستنساخ محرم شرعا.
اللهم أنت من وراء القصد فلا تكتب لنا الندم على ما تخط يدينا!!
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته
* خاص وحصري لوكالة أخبار المجتمع السعودي