في غياب قانون صريح لتزويج الفتاة في مجتمع تحكمه العصبيه القبليه والعادات المهترئة التي لا تثبت للعالم سوي مدي همجيتنا وتخلفنا وانانيتنا في السيطرة علي كل شيئ يخص الانثي في مجتمعنا من الالف الي الياء.
بكل وقاحه وبجاحة متناهية اعتدنا علي رؤيتها في أعين العديد من المجرمين الذين تلطخت اياديهم بدماء ضحاياهم وبكل ثقة متناهية بالنفس تكلم الكهل الثمانيني الذي تزوج بطفلة ال12 سنة مدافعا عن حقة موضحا بأنه اعتاد ان يتزوج من فتيات صغيرات وهي لم تكن الاولي بل الرابعة !!!
لم يكتفي بالثلاثة الاخريات ليكمل النصاب بأضافة الرابعة التي مازالت تدرس في المرحلة الابتدائية ولا تفقه معني شيئ اسمه زواج – ولا تستوعب ماحصل لها بعد الزواج (الكابوس) الذي تمر فيه حاليا مبينا بأن ما ارتكبة لم يكن سوي حقه الشرعي ولا يري بأن هناك خطأ وهنا تكمن المصيبة. واذكر جميع الرجال الذين يتفلسفون ويعبرون بلسان المرأه بأنهم لا يعرفون ولن يعرفوا ما تمر به الفتاة او اية انثي اخري في مجتمعنا الا اذا كانوا نساء يوما وتحولوا الي رجال !!!
لا يعرف نفسية البنات الصغيرات الا امهاتهن فقط لا يعرف ما تمر به نفسية الفتاة الا امرأه اخري كانت في يوم من الايام في سنها ومرت بنفس مراحل التطور والنمو والتقلبات النفسية التي تصاحب البلوغ وليس الرجل الذي لا يتشارك هرمونيا معها في اي شيئ .... فكيف يأخذ مأذون كبير في السن بكلام فتاة صغيرة قالت له دون وعي وادراك موافقة لان ابيها الذي باعها بناء علي بنيتها الجسديه وكأنه يبيع ناقة وليست قطعة منه اعطاة الحق بانها موافقة وموافقته جاءت تزكية لمولفقتها في مكان ما في هذا البلد حيث غاب فيه الوعي والمسائلة القانونية ولعدم وجود قانون صريح كما قال مأذون الانكحة!!!
لذلك نطلب من رئيس هيئة حقوق الانسان بالعمل مع وزارة العدل لرفع طلب عاجل الي مجلس الوزراء الذي يرأسه الاب الحنون الملك عبدالله الذي لن يترك بناته يعذبون دون حماية بوضع قانون عاجل لمنع تزويج الصغيرات حتي لو بلغن, لان الصغيرة لا تستوعب في هذه الفترة معني الزواج وتحمل مسؤلياته الجسدية والنفسية الا بعد ان تتجاوز الثامنة عشرة حتي لو كانت بنيتها الجسدية تسمح بذلك, ومع ذلك فكلي ثقة بأن الزواج تم دون تطبيق الكشف الطبي الذي فرض لاتمام الزواج لأن اية طبيب يعطي الحق لرجل تجاوز الثمانين ان يتزوج بطفلة علي مقاعد الابتدائية يعتبر توقيعة علي الفحص الطبي خطأ طبي اخر ينبغي فيه التحقيق, وغياب القانون وسط المشاكل التي نعيشها الان يعد واحد من اخطر الاسباب التي تزيد من تلك الانتهاكات بأسم الحق الشرعي.
المجتمع اصبح ينظر الي الانتهاكات البشرية سواء كانت ضد الطفل او المرأه بكل برود ومن ثم في النهاية اصبحت القضايا تبرر تبريرات سخيف لا تمت للواقع بصلة وتنتهي القضية دون نص او تعديل في القوانين , والي الان لم نسمع عن قضية تبنتها هيئة حقوق الانسان وانصفت ضحاياها نسمع عن تحقيقات وتحرك فوري ولكن بدون نهايات سعيدة تذكر .... اتمني ان لا تظل تلك الطفلة في عصمة ذلك العجوز ابو الثلاث طفلات واتمني ان يسجن والدها وتنزع منه ولايته علي ابناءه لكي لا تصبح ظاهرة تزويج الصغيرات في المملكة عادة طبيعيه وحق شرعي لكل ولي امر ,اتمني من مجلس الوزراء ووزارة العدل ان ينقذن ويدركن ما يمكن انقاذه وادراكة قبل ان تنتهك ملامح الطفولة في مجتمعنا بأسم الحق الشرعي مع سبق الاصرار والترصد !!
هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته