قال بحرقة: لماذا تعامل كتبنا بما فيها دواوين خوجة نفسه كالمخدرات؟!
عبده خال يطالب وزير الإعلام بمساواة مؤلفات السعوديين بمؤلفات القصيبي ويؤكد: الدكتور غازي ليس (خياراً) و نحن لسنا (فقوساً)..!

قضايا سعودية (خاص)
في تصريح لوكالة أخبار المجتمع السعودي تعقيباً على قرار وزير الثقافة والإعلام بفسح جميع مؤلفات الدكتور غازي القصيبي, طالب الكاتب والروائي السعودي المعروف "عبده خال" بمساواة مؤلفات الأدباء السعويين بمؤلفات القصيبي وعدم معاملتها كـ"المخدرات".
وقال خال للوكالة : إن الدكتور غازي ليس "خياراً" ونحن لسنا "فقوساً", مضيفاً: كنا ننتظر من الدكتور خوجة فسح جميع كتب الكتاب السعوديين الذين ظلت كتبهم كتبا مهاجرة لا تطأ بلادها, فإذا تم إدخال مجموعة من تلك الكتب، وقف صاحبها أمام مسئول الإعلام في الموانئ المختلفة مرتبكا ومتحججا بأن ما يحمل من كتب يدخل في باب "الاستخدام الشخصي".
وزاد : نحن ككتاب لا نرضى بهذه التجزئة من معالي وزير الإعلام فكما فسح كتب الدكتور غازي (وهو غال علينا وحبيب إلى قلوبنا) نتمنى أن نعامل معاملته، أو تشملنا نفحات بركاته , ليس لنا فحسب بل أيضا نطالب بفسح دواوين معالي الدكتور خوجه نفسه التي طالها المنع، فنحن في عصر لم يعد هناك معنى لمنع الكتب والمؤلفات ومعاليه يعرف ذلك ..
لمتابعة الأحداث أولاً بأول على جوالك أرسل رقم 20 إلى 88509 لمشتركي الاتصالات أو 707246 لمشتركي زين.
وبين خال أن المنع لدينا ليس له تبرير, مضيفاً: "كنت أواجه شخصيا سؤالا محددا: لماذا تمنع رواياتك داخل بلدك؟ وكانت الإجابة: حين تمنع كتب وزيرين من التداول، فيصبح منع كتاب أي كاتب سعودي هو من باب ضع البيض في سلة واحدة" في إشارة إلى سقوط هذا المبرر عقب قرار فسح كتب القصيبي .
وأضاف خال: أريد أن أذكر لمعاليه قصة رواية وردة للروائي صنع الله إبراهيم وهي رواية امتدت من القاهرة إلى بيروت ومسقط وصنعاء وصلالة وعدن وصحراء الربع الخالي، شارك فيها ملوك وثوار وسلاطين وشيوخ قبائل وعبيد، قوميون وبعثيون وشيوعيون وناصريون، عبر ثلاثة عقود من الآمال والبطولات والهزائم والخيانات والخيبات والخيارات الصعبة أي أنها زيارة للتاريخ، وكان الجميع يتوقع أن تُمنع في مسقط تحديدا، فاحتاط القراء العمانيون أن يأخذوا نسختهم من أي محطة يعبرونها إلا أن المفاجأة أن الوزير العماني سمح بتداولها في مسقط بدءا من سنة صدورها 2000م، وقضى على نهم "الكتاب أو الرواية الممنوعة".
واختتم تصريحه بقوله: "هل نطمع من وزيرنا أن يقشط كلمة ممنوع على كتب سعودية ظلت ممنوعة من أن تصل إلى مكتباتنا منذ 30 سنة وفي كل سنة تضاف إليها كتب وروايات ممنوعة حتى غدا سقف الممنوع هو الأصل.. وكل الخوف أن ننتظر 30 سنة أخرى كي تفسح أعمال أديب من أدبائنا،عندها لن يكون هناك معنى لما نسميه زمن انتهاء الرقابة ".
يُشار إلى أن وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة شهد في وقت حفل سابق تكريم الروائي عبده خال في نادي جدة الأدبي عقب فوز روايته "ترمي بشرر" بجائزة البوكر العربية وأكد خوجة خلال الحفل أن روايات عبده خال خرجت بطابع ملحمي تحمل في داخلها نفسا جديدا للرواية السعودية، مشيرا إلى أن التاريخ الأدبي سيذكر للأدب السعودي أن رواية «ترمي بشرر» كانت حدا فاصلا بين ما قبلها وما بعدها.
وأضاف خوجة آنذاك: "إن فوز أي أديب أحببنا أعماله الأدبية بجائزة، يعني أن تلك الجائزة أو ذلك التكريم هو استفتاء واقعي على القيمة الأدبية للأديب، ولا نملك إلا أن نحس بأننا نشاطر ذلك الأديب فرحته وبهجته، ولقد داخلني هذا الإحساس حين فاز الروائي عبده خال بجائزة بوكر العربية لعام 2010م ، ولذا فلنا أن نسعد بك يا عبده وقد أعطيت فن الرواية ثوب الوجدان وكنت مخلصاً لفنك فأعطاك الفن وهو ضنين شحيح ما بوأك هذه المكانة المحترمة في تجربتنا العربية.. لقد عرفت عبده خال جيداً حينما أصدر روايته (الموت يمر من هنا) ثم توالت صلتي بأعماله الروائية التي أصدرها بعد ذلك، وأذكر أنني كنت خلال عملي في لبنان قد قرأت تلك الرواية الفجائعية، وقد آلمتني مرتين مرة عندما قرأتها وهي تشكّل الموت والأنين والجنائز وصور العذاب، ومرة بصبري على قراءة أحرفها الصغيرة".