بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها بسبب قرار الإغلاق ليلاً..
صدور تنظميات جديدة تنذر بإفلاس أكثر من 538 مقهى انترنت في الرياض وملاكها يرددون: "حسبنا الله ونعم الوكيل"..!

قضايا سعودية (خاص)
"إفلاسنا بات وشيكاً.. حسبنا الله ونعم الوكيل".. بهذه العبارة كشف أحد ملاك مقاهي الانترنت في العاصمة السعودية الرياض لوكالة أخبار المجتمع السعودي عن المعاناة التي تواجهها هذه المقاهي مع التنظيمات الجديدة التي تسببت في تراكم الخسائر والديون عليها بشكل جعل معظمها معروضاً للبيع والتقبيل دون وجود أي عروض لشرائها.
وبدأ مسلسل الخسائر مع هذا النوع من المقاهي العام الماضي, عندما صدر قرار بوجوب إغلاقها عند الساعة الثانية عشر ليلاً وهو ما حرمها من حوالي 50% من دخلها المعتاد نظراً لأن وقت الذروة بالنسبة لها يمتد من العاشرة ليلاً حتى الرابعة فجراً فيما تظل معظم اليوم خالية من الزبائن.
لمتابعة الأحداث أولاً بأول على جوالك أرسل رقم 20 إلى 88509 لمشتركي الاتصالات أو 707246 لمشتركي زين.
وبالأمس صدرت تنظيمات جديدة من المنتظر أن تطير بالـ50% الباقية لأصحابها من دخلها, والتي تتمثل في منع الإنارة الخافتة وأن لا تكون واجهة المقهى معتمة أوغير واضحة, كما تمنع التعليمات الجديدة تواجد غرف وحواجز بين الأجهزة, و التدخين!
ووفقا للمهندس سليمان البطحي المدير العام للإدارة العامة لصحة البيئة بأمانة منطقة الرياض فإن الحملة التي ستنطلق اليوم السبت تهدف إلى منع التجاوزات في تلك المنشآت, وتطبيق التعليمات الجديدة , والتي تشترط أن يكون الموظف والمشرف سعودي الجنسية وأن يتواجد بصفة مستمرة, مع عدم توظيف العمالة التي على كفالة المقهى والتي لا تحمل إقامة نظامية, وعدم السماح لصغار السن و الأحداث بدخول المقهى, مشيراً إلى أن هذه الحملة , تهدف إلى حصر المقاهي في جميع مناطق الرياض.
وفي جولة أجرتها الوكالة على عدد من مقاهي الانترنت في العاصمة السعودية بدا القلق واضحاً على وجوه أصحابها والعاملين فيها, فيما أكد بعضهم أنهم علموا بخبر التنظيمات الجديدة من مراسل الوكالة, مشيرين إلى أن هذه التعليمات إن تم تطبيقها فلن يبقى أي مقهى في الرياض بسبب الخسائر الكبيرة المتوقعة.
وقال مالك أحدها إنه تورط في قروض بنكية من أجل افتتاح مشروعه الذي يعيل أسرته, وخسر أكثر من نصف دخله بعد قرار الإغلاق ليلاً حتى أصبح بالكاد يوفر قيمة الأقساط, أما التعليمات الجديدة فهي كارثة لم تكن متوقعة بحسب قوله, وتعني الإفلاس بدون أدنى شك, مطالباً الجهات المسئولة بأن تراجعها وتأخذ في الاعتبار وضعه و وضع المئات مثله الذين يبدو أن السجن ينتظرهم بسبب المديونيات التي ستتم مطالبتهم بها بعد خسارة مشاريعهم.
يُشار إلى أن الصحف الإعلانية السعودية نشرت المئات من إعلانات بيع وتقبيل هذا النوع من المقاهي منذ العام الماضي, بشكل كشف عن حجم الخسائر الكبير في هذا القطاع.